اتركوهم يخرجون ما في صدورهم، فالأمر بالنسبة لهم ليس سهلاً أبداً…
قسمًا بالله، لو لم يُنفّسوا عن أنفسهم، لأصيب بعضهم بجلطات وسكتات قلبية من هول ما عاشوه عصر الرابع من مايو، وهم يتلقون الصفعات السياسية والمعنوية، ويستمعون إلى هدير الجماهير وهي تهتف بصوت واحد:
“فوضناك… فوضناك… يا عيدروس فوضناك”
تخيلوا فقط حجم الصدمة وهم يرون الساحات ممتلئة، والجموع تتدفق، والأصوات تعلو، والمشهد كله يقول لهم بوضوح: الشعب قد حسم أمره، والتفويض الشعبي لا يُزوَّر ولا يُشترى.
لذلك لا تقسوا عليهم كثيراً…
كونوا رحماء بإخوانكم، ففيهم العجوز، وفيهم المريض، وفيهم من أنهكه داء العظمة، ومن أرهقه خرف السياسة، ومن لا يزال يظن أن بإمكانه حجب الشمس بغربال.
دعوهم يواسون أنفسهم كما يشاؤون… فبعض الهزائم لا تُحتمل إلا تحت جنح الظلام.
#غازي_العلوي
نبض ابين