بقلم: منصور البيجر الكازمي
القضية الجنوبية لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل تُبنى على الأرض. وأول حجر في هذا البناء هو الأمن والاستقرار. فبدون أمن لا تقوم دولة، ولا تعمل مؤسسات، ولا يعيش المواطن حياة كريمة.
عدن في عهد ألوية العمالقة الجنوبية
منذ أن تولّت ألوية العمالقة الجنوبية ملف الأمن في العاصمة عدن ومحيطها، تغيّر المشهد ميدانياً.
تراجعت العبوات الناسفة، وخفتت عمليات الاغتيال، وأصبحت الطرقات أكثر أمناً، وعادت الأسواق لفتح أبوابها دون خوف.
هذا التغيير لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل ميداني منظم وحرص واضح على أن تكون عدن نموذجاً لاستقرار الجنوب كله.
ألوية العمالقة لم تتعامل مع الأمن كملف عسكري بحت، بل كمسؤولية وطنية. ولهذا فإن أي خلل أمني يُفهم اليوم على أنه ضربة مباشرة لمشروع الجنوب
من يعتدي على الأمن يعتدي على القضية
من يطلق رصاصة فوضى في عدن أو لحج أو أبين لا يستهدف جندياً أو نقطة تفتيش فقط، بل يستهدف حلم شعب بأكمله ويخدم العدو مجاناً.
أي اعتداء على أمن واستقرار الجنوب هو اعتداء على القضية الجنوبية نفسها. والمعتدي، سواء كان خلية نائمة أو أداة بيد جهة خارجية، إنما يعمل ضد استقرار الجنوب وضد حق شعبه العادل في استعادة دولته.
المعادلة واضحة
أمن مستقر = دولة قادمة
فوضى متعمدة = خدمة للحوثي والإخوان والقاعدة وكل التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى تفتيت قواتنا المسلحة الجنوبية وجرّنا إلى حروب أهلية عبثية.
لهذا، على كل جنوبي مخلص أن يقف وقفة رجل واحد ضد من يعبث بأمن واستقرار العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية عامة. فأمن عدن واستقرارها مسؤولية الجميع، قيادة وشعباً.
الجنوبيون فهموا هذه المعادلة، ولهذا يلتفون حول كل قوة تحمي أرضهم. وألوية العمالقة الجنوبية أثبتت أنها جزء أصيل من هذا المشروع، لا مجرد تشكيل عسكري عابر.
عدن اليوم ليست عدن الأمس
من يريد أن يختبر أمن عدن سيجد أمامه رجالاً لا يهابون الموت، ومجتمعاً لم يعد يقبل الفوضى قدراً محتوماً.
الحفاظ على أمن عدن والجنوب عامة واجب وطني، وهو الطريق الأقصر لاستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
أمن واستقرار الجنوب هو الشرط الأول لقيام الدولة.
وألوية العمالقة الجنوبية أثبتت أنها حارسة هذا الشرط في عدن والجنوب.
ومن يعتدي على الأمن، فقد أعلن عداءه للقضية الجنوبية كلها.
نبض ابين