الثلاثاء , مايو 12 2026

علي رزق الله السافنا… مسيرة نضال طويلة ورسائل تحزير من الشائعات والانقسام

بقلم / التوم الضي ازرق

في زمنٍ اختلطت فيه المواقف وتبدلت فيه الولاءات تحت ضغط المصالح والظروف، ظل القائد الثوري علي رزق الله السافنا واحداً من النماذج النادرة التي حافظت على ثباتها ومواقفها المبدئية دون أن تنحني لعواصف السياسة وتقلبات المرحلة. فقد عرفته ميادين النضال مقاتلاً جسوراً حمل قضيته بإيمان عميق، وظل لسنوات طويلة حاضراً وسط جماهيره ورفاقه في أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً. لم يكن علي رزقه من أولئك الذين يصنعون حضورهم عبر الخطب والشعارات، بل عبر مواقف عملية وتضحيات حقيقية جعلت اسمه يرتبط بالوفاء والانتماء لقضايا الناس البسطاء والدفاع عن حقوقهم المشروعة. وقد ظل طوال مسيرته مؤمناً بأن الثورة الحقيقية لا تُقاس بالمكاسب الآنية، وإنما بقدرة الإنسان على الصمود والثبات أمام الإغراءات والضغوط.

لقد شهدت الساحة السياسية والعسكرية خلال السنوات الماضية تحولات كبيرة دفعت بالكثيرين إلى تغيير مواقعهم والانضمام إلى خصوم الأمس سعياً وراء النفوذ أو المكاسب الشخصية، غير أن علي رزق الله السافنا اختار طريقاً مختلفاً تماماً. فلم يكن من أولئك الذين يتركون رفاق الدرب في منتصف الطريق أو يتخلون عن المبادئ التي ناضلوا من أجلها لسنوات طويلة. ظل وفياً لرفاقه الذين تقاسم معهم مرارة المعارك وقسوة الظروف، مؤمناً بأن القيم الثورية لا تُباع ولا تُشترى. هذا الثبات أكسبه احترام قطاعات واسعة من الجماهير التي رأت فيه نموذجاً للقائد الذي لا يتغير بتغير المصالح، ولا يتخلى عن قناعاته مهما كانت التحديات. ولذلك بقي اسمه حاضراً بقوة في وجدان الناس باعتباره أحد الأصوات التي تمثل الصمود والالتزام الأخلاقي والسياسي.

وفي خضم حالة الاستقطاب الحادة التي تعيشها البلاد، تبرز أهمية الدعوات العاقلة التي تحث الجماهير على عدم الانجراف وراء الشائعات والانفعالات اللحظية التي كثيراً ما تُستخدم لإثارة الفتن وزرع الإحباط وسط الناس. فقد ظل علي رزق الله السافنا يؤكد في لقاءاته وحديثه مع الشباب والأنصار أن المعركة الحقيقية لا تُحسم بالعاطفة وحدها، وإنما بالوعي والصبر والقدرة على قراءة المشهد بصورة متزنة. كما شدد على ضرورة التحقق من المعلومات وعدم الانسياق خلف الحملات الإعلامية التي تستهدف تشويه الرموز الوطنية وضرب وحدة الصف. فالكثير من الشائعات تُطلق بغرض تفكيك الروح المعنوية وإثارة البلبلة، وهو ما يتطلب من الجميع التحلي بالحكمة والتماسك والابتعاد عن ردود الأفعال المتسرعة.

إن الحديث عن علي رزق الله السافنا لا يقتصر على شخصه وحده، بل يتجاوز ذلك إلى الحديث عن قيمة الوفاء والثبات في زمن أصبحت فيه المواقف عرضة للتقلب السريع. فالرجل يمثل بالنسبة للكثيرين رمزاً لجيلٍ آمن بالقضية وسار في طريقها رغم قسوة الواقع وتعقيدات المشهد السياسي. واليوم، ومع احتدام التحديات التي تواجه البلاد، تبدو الحاجة ماسة إلى شخصيات تمتلك ذات الروح الثورية والقدرة على توحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة. إن التاريخ لا يخلد الذين يبحثون عن المكاسب المؤقتة، وإنما يخلد أصحاب المواقف الذين ثبتوا حين اهتز الآخرون، وحافظوا على عهدهم حين اختار كثيرون طريق التراجع والانقسام وإن غداً لناظره لقريب…

عن ahmed

شاهد أيضاً

بتمويل من “الهجرة” الخيرية :

“تراحم” الإنسانية توزع (550) بدلة عيد وبطانية للأسر الفقيرة وعمال المدارس في أبين خنفر – …

أمن واستقرار الجنوب هو اللبنة الأولى لاستعادة دولة الجنوب العربي

بقلم: منصور البيجر الكازمي القضية الجنوبية لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل تُبنى على الأرض. وأول …

استعداداً للصيف القادم –الأ نتهاء من فلترة الزيوت للمحطات التحويلية لكهرباء حبان بشبوة

شبوة / احمد النقطاء بتوجيهات مباشرة من قبل الشيخ عوض محمد بن الوزير محافظ محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *