ابين /خاص
أثار افتتاح قاعة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة أبين، والتي أُطلق عليها اسم عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، موجة واسعة من الانتقادات والغضب بين ناشطين من أبناء المحافظة، وسط اتهامات بإهدار المال العام وتكريس “ثقافة تمجيد المسؤولين”.
وقال ناشطون إن القاعة التي جرى إعادة ترميمها لم تشهد تطويراً جوهرياً يوازي حجم المبلغ المُعلن، حيث اقتصر العمل بحسب وصفهم على طلاء “معجون ودهان رنج”، واستبدال محدود بالأثاث عبر كراسي خشبية قديمة، إلى جانب تركيب منظومة طاقة شمسية، رغم أن القاعة كانت في الأصل جاهزة ولا تحتاج سوى بعض الإصلاحات البسيطة.
وأشاروا إلى أن تكلفة الترميم التي بلغت نحو 240 مليون ريال تُعد مبالغاً فيها بشكل كبير، مؤكدين أن هذا المبلغ كان كفيلاً بإنشاء كلية متكاملة بدلاً من الاكتفاء بترميم قاعة واحدة بشكل “شكلي” لا يرقى لمستوى الإنفاق.
وانتقد الناشطون أيضاً خطوة افتتاح القاعة من قبل محافظ أبين الدكتور مختار الرباش، وتسميتها باسم المحرمي، معتبرين أن ذلك يعكس “تقديساً للأشخاص والتطبيل لهم”، وهو ما يتنافى بحسب تعبيرهم مع قيم المؤسسات التعليمية والأكاديمية.
وأكدوا أن الأجدر كان إطلاق اسم “قاعة الشهداء” أو “قاعة شهداء أبين” تخليداً لتضحياتهم الوطنية، بدلاً من تسمية القاعات الدراسية بأسماء مسؤولين يشغلون مناصب مؤقتة، مشيرين إلى أن العُرف السائد تاريخياً يقتصر على تخليد أسماء الشهداء في المؤسسات التعليمية.
وأضافوا أن تسمية القاعات بأسماء مسؤولين لم يكن نهجاً متبعاً في مختلف المراحل التي حكمت الجنوب، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل خروجاً عن القيم الأكاديمية وترسيخاً لثقافة الشخصنة.
واقترح ناشطون إطلاق أسماء الشهداء على القاعة، مثل الشهيد عبداللطيف السيد أو الشهيد اللواء علي ناصر هادي، خاصة في ذكرى استشهادهم، تكريماً لدورهم الوطني وتضحياتهم في سبيل الوطن.
نبض ابين