الخرطوم – 16 مايو 2026
أدانت جبهة النضال الشعبي السوداني ما وصفته بـ”الاحتجاز غير المبرر” لقوافل المساعدات الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي بمدينة الدبة، معتبرة أن الخطوة تمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين والمواثيق الإنسانية الدولية، وتفاقم من معاناة المدنيين المتأثرين بالحرب والأوضاع المعيشية المتدهورة في السودان.
وقال رئيس الجبهة الأستاذ محمد موسى وداعة الله، في بيان صدر اليوم، إن القوافل المحتجزة تضم نحو (160) شاحنة محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والإغاثية المخصصة للمدنيين المتضررين من النزاع والنزوح، مشيراً إلى أن تعطيل وصول هذه المساعدات يعكس “استخداماً سياسياً لمعاناة المواطنين واحتياجاتهم الأساسية”.
وأضاف البيان أن ما جرى في مدينة الدبة “ليس حادثة معزولة”، بل يأتي – بحسب تعبيره – ضمن “سياسات ممنهجة للتضييق على المناطق الخارجة عن سيطرة سلطة بورتسودان”، متهماً الجهات المسيطرة هناك بعرقلة عمل المنظمات الإنسانية وفرض مزيد من القيود على إيصال الدعم الإنساني للمحتاجين.
واعتبرت الجبهة أن استمرار احتجاز المساعدات الإنسانية من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها ملايين السودانيين، محذرة من خطورة استخدام الغذاء والدواء كورقة ضغط في الصراع السياسي والعسكري الدائر في البلاد.
وفي السياق ذاته، دعت جبهة النضال الشعبي السوداني الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمات الإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل وممارسة ضغوط لإطلاق سراح الشاحنات المحتجزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق أو شروط سياسية.
كما جددت الجبهة موقفها الرافض للاعتراف بشرعية سلطة بورتسودان، داعية إلى إنهاء الحرب وتحييد المؤسسات المدنية والخدمية عن الصراع السياسي، والعمل على تأسيس دولة تقوم على مبادئ المواطنة وسيادة القانون والعدالة واحترام حقوق الإنسان.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “الشعب السوداني لن ينسى الجهات التي ساهمت في تعميق معاناته وتعطيل وصول الإغاثة الإنسانية إليه”، مجدداً الدعوة إلى وقف الحرب وإنهاء ما وصفه بـ”استغلال معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية”.
نبض ابين