الأحد , يونيو 7 2026

خطاب الخنبشي الأخير.. رسائل تحتاج وقفة ومرتكزات منطقية

بقلم/ صالح علي محمد الدويل*
*7يونيه 2026م*

*خطاب محافظ حضرموت “الخنبشي” الأخير انتقائي لا جامع. ركّز على جزء من “أبناء حضرموت” واصفا اياهم بالرافضين للوصاية لكنه تجاهل/استبعد قطاع واسع من أبناء المحافظة لهم رأي آخر ومطالب مشروعة مختلفة. فحضرموت ليست رأيا واحدا ولا قبيلة واحدة ولا تيار واحد. ومن أراد البناء الحقيقي لا يبني بإقصاء نصف البيت أو اكثر ثم يقول “هذا البيت كله”. البناء يبدأ من الاعتراف بالتعدد لا بمصادرة المخالف*

*المرتكز التاريخي والقضية الجنوبية أول ما انطلقت بعد حرب 94 انطلقت من حضرموت هذه حقيقة موثقة غير قابلة للطمس أو التزوير أو الإخفاء. فاول انطلاقة من حضرموت ، وأول صوت صدح بالرفض منها وأول من دفع الثمن حضرموت*
*فأين هي “حضرموت هذه ” في خطاب الخنبشي؟ إن عدم ذكرها لا يقلل من عمقها واتساعها في المجتمع الحضرمي لكنه يقلل من مصداقية الخطاب الجامع فمن يتكلم عن “أبناء حضرموت” ثم يتجاهل تاريخهم النضالي المشترك كمن يتكلم عن البيت وينسى أساسه*
 
*أكد الخنبشي رفضه للوصاية وهذا حق . لكنه لم يحدد معايير واضحة ما هي الوصاية؟ من يمارسها ؟ وما الفرق بين “الشراكة” و”الوصاية” و”الدعم”؟ فمن غير تعريف للوصاية يتحول الخطاب إلى كلام عام يُستخدم لإقصاء أي صوت مختلف. فهو اليوم “وصاية”، وبكرة “تبعية”، وبعده “عمالة”، و”خيانة” … الخ والميزان يبقى بيد طرف واحد وهذا ليس حكماً ، هذا استبداد بالمصطلحات ثم بالحقوق والمصائر*

*قال: “تحرون مِن مَن؟ مِن ذاتنا؟” في رفضه لعبارة “جئنا لنحرركم”. والكلام في أصله صحيح فكلنا نرفضه. لكن للتاريخ: هذه العبارة لم تصدر من أي جهة جنوبية محسوبة على المشروع الجنوبي صدرت في سياق التعبئة من جهات أخرى ضد المشروع الجنوبي أصلاً*
*وهناك ثابتة عند العرب بأن الكريم الشجاع لا يلفق ولا يدلس فلو أراد الخنبشي مواجهة شريفة فليواجه الخصم الحقيقي بكلامه الحقيقي ويترك التلفيق ل”دواشين المهرية وغيرها” أما تحميل الخصم كلاماً لم يقله فهذا تدليس وهروب من المواجهة وتشويه لخصوم وهميين لا يليق أن يصدر من كبير قوم – ان كان فعلا كبير-*
 
*الكل متفق معه في نقطة “المرحلة القادمة معركة بناء وتنمية لا سلاح وانقسام”. لكن كيف سيتعامل مع قطاع عريض في حضرموت لهم رأي مختلف عن “معايير الوصاية” التي يوزعها؟ هل سيعتبرهم شركاء في البناء؟ أم سيصنفهم “أعداء”؟ فإذا كان جوابه “نعم” فهم حضارم وإذا كان “لا” فهو يقولها صراحة هؤلاء ليسوا حضارم ولا حقوق لهم أما لعبة “وطنية تحت الطلب” وتوزيع صكوك الانتماء بالمزاج، فهي التي دمرت الوطن قبل السلاح*

*حضرموت يا “سالم” تتسع للجميع إذا كان الجميع صادق مع نفسه أولاً ، ومع التاريخ ثانياً. فالصدق يبدأ بتعريف المصطلحات، والشجاعة تبدأ بمواجهة الخصم الحقيقي والحكمة تبدأ بعدم إقصاء أكثر من نصف أهلك*

عن ahmed

شاهد أيضاً

حقوقي: فساد مسؤولي اليمن تتلخص في رأيي القانوني في 3 محاور قانونية “تعرف”

.  *جريمة استغلال الوظيفة والإثراء غير المشروع*     *السند القانوني : المادة (30) قانون مكافحة الفساد …

باي حال عدت يا عيد

في رحاب عيد الأضحى المبارك، تتعانق الدعوات الصادقة مع نبض القلوب، وترتفع الأمنيات إلى السماء …

العولقي يثمن اللفتة الإنسانية النبيلة لمحافظ أبين تجاه صحفيي وإعلاميي المحافظة

ثمن الأستاذ محمد ناصر العولقي رئيس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين محافظة أبين تثمينا عاليا اللفتة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *