كتب: عبدالله جاحب .
خالد محمد موهبةٌ كرويةٌ نادرة، وجوهرةٌ استثنائية الحضور. لاعبٌ شابٌ في بداية مسيرته، شقّ طريقه إلى النجومية بسرعة الصاروخ.
خالد محمد، لاعب خط الوسط في نادي الميناء الرياضي بالعاصمة عدن، يصارع اليوم الإصابة وحيدًا، ويخوض غمار الإقصاء والتهميش والظلم الذي ينذر بنهاية مستقبله وحياته الكروية.
قبل نحو عام، تعرض خالد لإصابة بالغة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي والجانبي أثناء مباراة ناديه “الميناء” أمام فريق شعب حضرموت. كانت الضربة قاسيةً، لم يحسب لها حسابًا.
ومنذ ذلك اليوم، ظلّت إصابته تتفاقم يومًا بعد آخر، ومستقبله النجمي يدق ناقوس الخطر. تخلى عنه الجميع، وفي مقدمتهم إدارة النادي التي كان الأجدر بها أن تكون أول من يقف إلى جانبه. لكنها، على النقيض تمامًا، قابلته بالتجاهل والتهميش والإقصاء. وبعد شدّ وجذب، ومدّ وجزر، ومشاكل ونزاعات وتدخلات، “ولد الجبل فأرًا”؛ إذ قدّمت له الإدارة مبلغًا لا يتجاوز ثمن تذكرة سفر للعلاج خارج الوطن.
حمل خالد حقائبه، وشدّ رحاله بعد أن جمعت أسرته كل ما تملك من أجل ابنها الذي أنهكته الآلام والأوجاع. غادر مطار عدن إلى جمهورية مصر العربية باحثًا عن بصيص أمل لإنقاذ ما تبقى من مستقبله الكروي.
وبدلًا من أن تتكفل إدارة النادي بعلاجه ومتابعته حتى الشفاء وتقدّم له ما يستحق، ذهبت إلى إيقاف راتبه وشطب اسمه من كشوفات النادي. كل ذلك لأنه طالبهم بحقّه الوحيد: “لا أريد منكم إلا حقي في العلاج… قبل فوات الأوان”.
اليوم خالد لا يطلب شهرة ولا مالًا، يطلب فقط فرصة ثانية ليعود إلى الملاعب التي أحبها. يطلب يدًا تمتد إليه قبل أن تُدفن موهبة في مقبرة الإهمال.
أيها المسؤولون، أيها الرياضيون، أيها الضمائر الحية في نادي الميناء :
خالد محمد ليس لاعبًا عاديًا يمكن تعويضه. خالد حلمٌ لمدينة، وأملٌ لجيل، وقصة نجاح كانت ستُكتب بماء الذهب لولا خيانة اللحظة.
لا تدعوا الرباط المقطوع يقطع معه مستقبل وطن. لا تتركوا الجوهرة تُدفن وهي لا تزال تلمع.
أنقذوا خالد… قبل أن يتحول اسمه من “نجم الميناء” إلى “حكاية وجع” تُروى للأجيال القادمة.
#أنقذواخالدمحمد #حقاللاعبفي_العلاج
نبض ابين