الثلاثاء , يونيو 23 2026

الكشف عن تورط قيادتي محافظتي المهرة وحضرموت بعمليات تهريب وعرقلة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة

كشفت مصادر مطلعة متطابقة، عن تورط قيادتي السلطة المحلية في محافظتي المهرة وحضرموت بعمليات تهريب مقننة عبر المنافذ البحرية بالمحافظتين، الأمر الذي يهدد بعرقلة الجهود الحكومية الهادفة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، وإنقاذ الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة.

وأكدت المصادر ذاتها في تصريحات لوسائل الإعلام المختلفة، رصد الجهات الرسمية المعنية مؤخراً عمليات تهريب مقننة في ميناء نشطون في محافظة المهرة، وميناء الشحر في محافظة حضرموت، حيث شهد ميناء نشطون، عمليات تهريب متكررة للمشتقات النفطية بتواطؤ من قبل قيادة السلطة المحلية في المهرة، آخرها عملية تهريب عبر سفينة محملة بكمية تبلغ نحو 3 آلاف و 124 طناً من مادة الديزل، ما أدى إلى حرمان خزينة الدولة من عائد ومورد مالي سيادي يبلغ مليار و 84 مليوناً و 487 ألف ريال، فيما شهد ميناء الشحر، عمليات تهريب بالتنسيق أيضاً مع قيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت عبر بواخر صغيرة محملة بآلاف السيارات وقطع غيار وسجائر، ما أضاع على خزينة الدولة الاستفادة من موارد مالية تصل إلى مئات الملايين من الريالات، وذلك في تجسيد واضح لممارسات النهب والعبث بالموارد العامة للدولة.

واعتبرت أن استمرار مثل هذه الممارسات بالمرحلة الراهنة، يعد بمثابة انتهاك وتحدي صارخ وصريح لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م، وتوجهات وجهود الحكومة ووزارة المالية، بخصوص تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، كون هذا القرار الرئاسي وهذه الجهود الحكومية، تهدف في مجملها إلى إعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة، والربط بين استعادة الموارد العامة، وحوكمة عملية التوريد، وإلغاء كافة الرسوم والجبايات غير القانونية، وإخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة.

كما استنكرت المصادر، ممارسات التورط بعمليات التهريب والتلاعب بموارد الدولة وعدم الاكتراث بعواقبها الوخيمة على الاقتصاد الوطني، خصوصاً وأنها تتزامن مع خوض الحكومة حالياً معركة مفصلية لتحقيق تعافي الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ خطوات تصحيحية على مستوى مؤسسات الدولة الإيرادية والعمل على تعزيز وحشد الموارد العامة للدولة، من أجل تمكين الحكومة من القيام بواجباتها ومسؤولياتها على أكمل وجه لتخفيف معاناة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية بحسب الإمكانيات المتاحة.

وأكدت أن الوضع الراهن يحتم على السلطات العليا بالدولة الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث والمساس بمقدرات ومكتسبات الوطن وأبناء الشعب اليمني، مشددة على ضرورة إدراك الجميع لمدى خطورة المرحلة الحالية على العامة بدون استثناء، وما تستوجبه هذه المرحلة من أهمية وحاجة ماسة لاستشعار الجميع لروح المسؤولية والتحلي بقيم ومبادئ النزاهة، والعمل على مضاعفة الجهود الوطنية لإسناد جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بدلاً من التغول في ممارسة الفساد ونهب المال العام خارج القوانين السارية في الجوانب الضريبية والجمركية.

وكانت وزارة المالية، جددت تأكيد حرصها على الالتزام بالمضي في تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، وذلك وفقاً لقرارات مجلس القيادة الرئاسي وتوجهات الحكومة بهذا الصدد، وبدعم وإسناد من شركاء الحكومة الإقليميين والدوليين في الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية، من أجل تجاوز التحديات الاقتصادية الصعبة الراهنة وإعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة.

وشدد مصدر مسؤول في ديوان وزارة المالية في العاصمة المؤقتة عدن، بتصريح لوكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ)، مساء أمس، على ضرورة التعامل بحزم واتخاذ الإجراءات الرادعة وعدم التساهل والتهاون إزاء أي تجاوزات أو عمليات تهريب، يترتب عليها إنعكاسات سلبية مباشرة على تنمية الموارد العامة – في إشارة من المصدر إلى ثبوت تورط قيادتي السلطة المحلية في المهرة وحضرموت بعمليات التهريب والتلاعب بالموارد العامة -.

عن ahmed

شاهد أيضاً

عاجل:”منحة سعودية تُنعش الكهرباء في الجنوب.. 300 ميجاوات جديدة في طريقها إلى عدن وحضرموت”

منبر الأخبار:خاص كشف الصحفي فتحي بن لزرق عن بدء وصول التجهيزات الخاصة بمحطتي كهرباء جديدتين …

جنوبيون يحذرون من تصعيد حوثي في عدة جبهات ويدعون إلى دعم عاجل للقوات المسلحة الجنوبية

عدن – خاص حذّر ناشطون وسياسيون جنوبيون من تحركات عسكرية متسارعة لمليشيا الحوثي في عدد …

مجلس المستشارين يستعرض مستجدات الشأن الجنوبي ويشيد بنجاح مليونيات رفض الوصاية السعودية

عقدت الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، صباح اليوم الثلاثاء، اجتماعها الدوري الثاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *