الأحد , يونيو 28 2026

إرهاب عادل الحسني: حينما يمارس “داعشي” دور الواعظ لهتك أعراض اليمنيين

بقلم / راشد بن ضيف الله العنزي

في مشهدٍ يبعث على الغثيان، يطل علينا المدعو عادل الحسني، المقيم في تركيا، ليتقمص دور حامي الفضيلة والمدافع عن الشرف اليمني، وهو الذي يعرفه القاصي والداني بوجهٍ كالحٍ ينتمي لتنظيم القاعدة الإرهابي، ذلك التنظيم الذي لا يعرف في قاموسه سوى التكفير والذبح والدمار.

أشد ما يؤلمني كصحفي يراقب المشهد اليمني، هو انزلاق قطاع من الجمهور نحو هذا “العبث”. إن نشر مكالمات مسربة أو صوراً لمراهقين في علاقات عابرة -إن صحت- لا يمت للفضيلة بصلة، بل هو جريمة أخلاقية وقانونية بكل المقاييس.

إن الله أمر بالستر، والمجتمعات العربية، بما فيها مجتمعنا السعودي والمجتمع اليمني الأصيل، قائمة على صون الحرمات لا فضحها.

تحويل “الخصوصيات” إلى مادة “ترند” وتسييس الفضائح للتشهير بخصوم سياسيين، هو عمل شيطاني يعكس إفلاس “عصابات التشهير”.
هم لا يدافعون عن دين، بل يتاجرون بأعراض النساء لتصفية حسابات ضيقة، مستخدمين تقنيات التزوير والذكاء الاصطناعي لقلب الحقائق وتشويه السمعة

إننا أمام مفارقة شيطانية بطلها شخص يقتات على نشر محتوى إباحي و99٪ منه مفبرك تقنياً لتشويه خصومه، في سابقة خطيرة لم يشهد لها العالم مثيلاً، حيث توظف الفضيحة والتشهير كأدوات سياسية لغسل السمعة المتسخة بالإرهاب.

ومن المثير للدهشة والاستغراب أن تمنح تركيا ملاذاً آمناً لهذا المأجور الذي يستخدم منصات التواصل الاجتماعي لبث سمومه وتدمير النسيج الاجتماعي اليمني، متجاوزاً كل الحدود الأخلاقية والقانونية.

إن عادل الحسني وأمثاله من بقايا القاعدة وداعش، الذين شاهدنا مقاطعهم وهم يحملون السلاح في ساحات القتال، ليسوا دعاة فضيلة، بل هم مشاريع قتلة ومجرمون ينتظرون الفرصة؛ فلو مكنت لهم الأقدار وسيطروا على مناطق المخالفين لهم، لطبقوا ذات السيناريوهات المظلمة التي شهدناها في العراق وسوريا، حيث ذبحوا الرجال، وسبوا النساء والأطفال، ومارسوا أبشع صنوف العبودية والاغتصاب والتعذيب باسم الدين، وهو الدين منهم براء.

إن هذا الإرهابي الذي يتشدق اليوم بالشرف، كان ولا يزال ينتمي لعقيدة ترى في كل من يختلف معها مرتداً يستحق التنكيل، واليوم يحاول التغطية على جرائمه الحقيقية بنشر فضائح مزعومة عن مراهقين، مستخدماً الذكاء الاصطناعي والتزوير والكذب للتحريض على الأسر اليمنية.

إن ما يفعله هذا الشخص ليس محاربة للرذيلة، بل هو ممارسة للرذيلة بحد ذاتها، حيث يسعى إلى تمزيق الأعراض وابتزاز العائلات وتلبيسهم ثوب العار لمجرد تصفية حسابات سياسية رخيصة.

لذا، فإنني أهيب بالشعب اليمني العظيم، وخاصة أهلنا في الجنوب، أن يدركوا حجم هذه المؤامرة، وأن يترفعوا عن التعاطي مع هذه القاذورات الرقمية؛ فالتفاعل مع مثل هذه “العصابة” ونشر أباطيلهم ليس سوى خيانة للقيم والمروءة اليمنية الأصيلة.

إن الستر شيمة الكرام، ومن ينصب نفسه قاضياً في ساحات التواصل عبر التشهير والفبركة، هو أحقر من أن يُلتفت إليه، وعلى الجميع أن يعلم أن هذا الحسني لا يدافع عن شرف، بل يمارس “سبيًا إلكترونيًا” يستهدف به كرامة اليمنيين، وهو ذاته الذي سيسوق حرائركم سبايا في أسواق النخاسة لو تمكن من رقابكم، فاحذروا من هذا الخطر المحدق الذي يرتدي ثوب الواعظ ويخفي خلفه خنجر الخيانة والإرهاب.

عن ahmed

شاهد أيضاً

*عاجل :أمن العاصمة المؤقتة عدن يعلن نشر اعترافات مصورة لأحد المتهمين في قضية اختطاف واغتيال المهندس وسام قايد خلال الساعات المقبلة*

المصدر: عدن الغد/خاص أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن أنها ستنشر خلال الساعات القادمة فيديو …

*مدير عام المنصورة يتفقد مشروع استكمال بناء مكاتب السلطة المحلية بالمديرية*

*عدن – محمد القادري:* تفقد *مدير عام مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، أحمد علي الداؤودي،* العمل …

عدن خط أحمر: العمالقة الجنوبية تعلن الحرب الشاملة على تجار الموت

كتب: منصور البيجر الكازمي في معركة لا تقل شراسة عن جبهات القتال تخوض العاصمة الجنوبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *