كتب- محمد عبدالله الحسني
معالي النائب العام،،
هناك كارثة تلوح في الأفق، وأزمة غذاء بالغة الخطورة قد يدفع المواطن ثمنها، نتيجة قرارات وإجراءات حكومية غير منطقية، يشتبه في أنها تخدم مصالح مجموعة تجارية واحدة على حساب شركات منافسة تعمل في استيراد وتوفير السلع الغذائية والأساسية.
الأمر لم يعد مجرد خلاف بين تجار، بل أصبح قضية تمس الأمن الغذائي واستقرار الأسواق وقوت المواطن، فإقصاء وتشويه المنافسين وعرقلة دخول السلع الأساسية إلى السوق تحت أي مبرر، سيؤدي في النهاية إلى تقليص المعروض ورفع الأسعار، والضحية الأولى والأخيرة هي المواطن.
التجار المتضررون طرقوا جميع الأبواب، بدءاً من الجهات الحكومية المختصة، وصولاً إلى الجهات القضائية، وسلكوا كل الطرق والوسائل القانونية المتاحة، إلا أن جميع الأبواب أُغلقت أمامهم، دون الوصول حتى الآن إلى معالجة تنصفهم أو توقف ما يرونه قرارات مجحفة بحقهم.
وأمام انسداد كل السبل، فإن استمرار الوضع على هذا النحو قد يدفع التجار إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها الدخول في إضراب شامل، ورفع القضية إلى محكمة التحكيم الدولية، وهو ما قد يفتح تداعيات أكبر من مجرد خلاف تجاري، ويضع الدولة أمام مسؤوليات قانونية واقتصادية لا يستهان بها
لذلك نضع هذه القضية أمام معاليكم، ونطالب بموقف قضائي واضح وحازم، والتحقق من قانونية هذه الإجراءات ومن يقف خلفها، وما إذا كانت قد اتخذت وفقاً للقانون والمصلحة العامة، أم لخدمة مصالح تجارية خاصة.
الأمن الغذائي ليس مجالاً للمساومة، والقضاء هو الملاذ الأخير عندما تعجز مؤسسات الدولة عن إنصاف المتضررين.
ننتظر من النيابة العامة فتح هذا الملف والتحقق منه قبل أن تتحول القرارات الخاطئة إلى أزمة غذائية يدفع المواطن ثمنها.
نبض ابين