عدن الغد
*بقلم: علي منصور مقراط*
كلمة حق أقولها، وشهادة للتاريخ لا تقبل المواربة والمزايدة والاجتهاد. من بين القادة العسكريين الاستراتيجيين الذين عرفتهم في الجيش منذ عقود، يقفز إلى الذاكرة اسم العميد الركن مهندس فضل عبيد غرامة، الذي يشغل حاليًا مدير دائرة الأشغال العسكرية بوزارة الدفاع. وشغل أيضًا مدير دائرة الهندسة بوزارة الدفاع.. هي مواقع أقل كثيرًا من كفاءته ومؤهلاته الأكاديمية الرفيعة وتاريخه العسكري الوطني الحافل بالعطاء والتفوق والذكاء الخارق.. عندما نقول استراتيجي بتفوق، يشهد الله أننا لا نكذب ولا نبالغ، بل هي الحقيقة.
لكم تتخيلوا هذا القائد العسكري طوال مشواره ودراسته من الكلية العسكرية قبل زهاء أربعين عامًا إلى أكاديمية الحرب العليا (زمالة دكتوراه)، يجتاز زملاءه في الدفعة بتفوق ويحتل المركز الأول.. معظم قادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وقادة المناطق والقوى والمحاور والألوية والتشكيلات العسكرية، إما تخرج البعض على يده أو تفوق عليهم في الكليات والأكاديميات.
إذن هل نحن على حق؟ حسنًا، السؤال المزعج: لماذا لم يتم إنصاف مثل هؤلاء الهامات الاستراتيجية الكبيرة؟ تعود بي الذاكرة لرد كتبه القائد العسكري الاستراتيجي الشهيد اللواء الركن أحمد سيف اليافعي حينما تطاول عليه أحد السفهاء بعد تعيينه قائدًا للمنطقة العسكرية الرابعة. ذكره أنه طوال ثلاثين عامًا وهو راسب في منصب قائد منطقة، ويقصد حينما كان قائد المحور العملياتي الأوسط في ثمانينيات القرن الماضي.. وأضاف: لماذا هذا الحسد؟ ذلك كان قبل تعيينه نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة، رحمة الله تغشاه.
المهم، العميد الركن مهندس فضل غرامة، رغم كل القدرات والنجاحات والتفوق، ما زال راسب مدير دائرة.. أين العدل والإنصاف ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب؟ أم كارثة الوساطات والتمترس المناطقي الذي صعّد الفاشلين إلى كراسي الشرفاء هي سيدة الموقف ؟
باختصار، لن أزيد على صناع القرار.. تفضلوا بقراءة السيرة الذاتية وتاريخ العميد الركن مهندس فضل غرامة. وإذا وجدتم في المفاضلة من هو أجدر منه، سأقدم اعتذارًا للقيادة السياسية والحكومة علنًا.
إلى هنا، وأتمنى أن يُقرأ هذا،
وحتى نلتقي.. سلاااااااااام.
نبض ابين