بقلم/ ناصر السيد سٌمًن لا نقول ذلك اعتباطا بل من واقع الماسي والويلات التي تعرض لها شعب الجنوب منذ عام 1990م حتى اللحظة وما قيام ثورة الحراك السلمي الجنوبي الا دليل على ذلك وبالمناسبة فهي اطول ثورة سلمية في التاريخ كما يقول بعض المراقبين ..ومن الغريب استمرار نفس السيناريو حتى بعد تحرير عدن وصد الغزو الحوثي العفاشي عام 2015م نفس الأساليب ونفس المخططات التي بدأت بعد وحدة الدولتين الغير مباركه..فمنذ ذلك الوقت بدأت تصفيات العشرات من قادة الجنوب بحجة أنهم كفره ثم استمر القتل ليطال الكل أفراد وجماعات من شعب الجنوب..ثم بدأ مخطط التدمير لكل ماهو جميل في الجنوب ولو أردنا ذكر عناوين رئيسية فقط لما وسع لها مجلد ناهيك عن ذكر التفاصيل..!وها نحن بعد أكثر من ثلاثة عقود فهاهي نفس المعاناة ونفس الماسي ونفس الويلات تتكرر ..ولكن هذه المره بدعم ممن قاتلنا من أجلهم وقدمنا الآلاف من خيرة شبابنا دفاعاً عن أمنهم القومي واعتقدنا للوهلة أن مصيرنا و مصيرهم واحد ..! ولكن وآه من لكن.ونحن الآن داخلين على الساعة السابعة عشرة من انطفاء الكهرباء المتواصل في عدن تذكرت لقاء جمعنا ببعض قيادات النظام السابق في أحد منتديات عدن قبل بضعة أشهر وكان من بين الحاضرين مسؤول سابق من العيار الثقيل..وكان الحديث يومها يدور حول حرب الخدمات التي تمارس ضد شعب الجنوب.. فقال ذلك المسؤول الكبير في مداخلته ..(هناك وعي كبير تشكل لدى الشارع الجنوبي وبات يعرف جيداً أن حرب الخدمات سياسية بامتياز وتستهدف قضيته وهويته) انتهى كلامهواليوم ونحن يفصلنا شهرين ونصف عن الاحتفال بالذكرى العاشرة لقيام عاصفة الحزم لاتزال حرب الخدمات في أوجها ضد الشعب الذي كان له السبق في إفشال المشروع الفارسي..!من يصدق ذلك ؟فبعد تحرير عدن مباشره بدأ المخطط لاغتيال اكبر عدد من قيادات الجنوب ثم بدأت التفجيرات لتحصد المئات من شباب الجنوب الذين دافعوا عن أرضهم وصنعوا ملاحم بطولية بثباتهم وصلابتهم واصطفافهم كالبنيان المرصوص… وكأن ذلك لم يكفي حتى بدأت حرب أخرى تسمى حرب الخدمات..!انطفاء الكهرباء يصل إلى أكثر من سته عشر ساعة مقابل ساعتين تشغيل فقط..!انقطاع المياه لأكثر من أسبوع مقابل بضع ساعات وهكذا..!تأخير رواتب الموظفين لأكثر من شهرين..!
انهيار العمله وارتفاع الأسعار دون أي إصلاحات ملموسة من قبل الحكومات المحلية أو من قبل رعاة العملية السياسية ..!غير ما نشاهده من أكاذيب عبر الإعلام الرسمي لهم ..!افقار متعمد لشعب الجنوب وبالمقابل يتم دعم بعض القيادات في الداخل والخارج بأموال طائلة لخلق فجوه كبيرة بين الشعب وقيادته وذلك يتم بطريقة ممنهجة..!
وحاولوا إثارة الفتن بين أوساط المجتمع الجنوبي ودفعوا اموال من أجل تفكيك النسيج الاجتماعي ولكنهم فشلوا ..!
لقد مارس الاشقاء والأصدقاء ونقول ذلك بكل أسف.. مارسوا بالاشتراك مع زعماء عصابات الشمال حروب شعواء على شعب الجنوب منذ تحرير عدن وحتى اليوم.. إذ لم يتركوا اي طريقه واي وسيلة واي أسلوب رخيص إلا ومارسوه ..!وكلما خططوا خطه لتركيع هذا الشعب ..
( عادوا بخفي حنين )فشعب الجنوب على درجة عالية من الوعي بأهمية القضية التي يناضل من أجلها وليس أدل على ذلك من الصبر الذي تحلى به تجاه كل ما تعرض له من مآسي وويلات…كونه شعب ثائر لا يقبل الظلم ولن يهدأ ولن يستكين حتى استعادة دولته المستقلة ..
وكلما اشتدت محاولات الأعداء المستميته لإخضاع شعب الجنوب ارتفع صوته عالياً مرددين قول الله تعالى (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله)وحسبنا الله ونعم الوكيل -عدن13/يناير/2025م
نبض ابين