تحدث الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم، خلال مقال له عن مستقبل مظلم قادم.
وجاء المقال كالتالي:
لم يتغير سوا العلم … لم يزدنا النضال شيء عدا المزيد من الظلام … علقوا ( احلامنا ) على خرقه و صلبوا أمنياتنا على حائط ( المصالح الشخصية ) … و يكذب من يقول غير ذلك و لا يستحي …من الخالق و خلقه .
ملعوناً من يكتب الان لينتقد او أن في داخله ( قطرة ) أمل لتغيير الوضع … بل ربما يكتب أحدنا ليواجه الحقيقة في بعض السطور…
فالحقيقة التي اخترنا التخلي عنها لتصبح وهم (نتجرعه ) من الواجب و العدل على الأقل أن نتحدث عنها … بشيء يليق بما ( نتكبده) ليل نهار في دائرة الهروب منها .
و لعل الغريق في ( قسوة ) الواقع يصنع( ثقب) في جدار السجن الكبير لينجو بعقله و وعيه من الجنون الذي لا يرفضه أحدً ولا يخافه … !
للحديث ( عنا ) نحتاج طبيب نفسياً نجزء له ( التناقضات ) المتضاربه و الافكار المسمومه التي نخوض حربنا معها كل مساء فنصبح ( مدمنون) على جرعات ( مكثفه ) من الألم الذي لا يفارقنا إطلاقا… لننام بين احضان الخذلان و الحسرة
في مرحلة معينة من الكذبة الطويلة
لم يكن ( التحرر ) من قيد بشع لقيد اخر أشد مرارة فكره قابلة للوجود اصلاً … و لكن سيف ذوي القربى كان أشد وطائاً و له رأي آخر في تحويل ( المستحيلات ) لواقع
لم يكن ذات يوم يمر في مخيلتنا ولو صدفه …
في القلب ما تابى الكرامه أن تترجمه حروفاً و الكبرياءً المتقد منذ عشر سنوات هبت عليه رياح الخيبات فغدا رماداً متناثراً اشبه بالجوع و الجهل و الهزيمه التي وزعوها على كل دار و راس و
عينً …!
في الغابة ( الزرقاء ) ركن في زواية العلم تم حشرنا ( كلنا ) هناك في مشهد( درامي ) و وحشي يأكل القوي فيه الضعيف و يفوز المنافق و المخادع و يكتب العيش لأكثرنا ( وساخة ) و مكراً و انانية …!
في أخر كل قصه ينتصر البطل أو يمت محاولاً … إلا في قصتنا لا بطل و لا محاولة و لا تاريخ إنتهاء ( لمواجعنا )
كل الاحتمالات قيد الانتظار … و تحت ( عنوان ) عريض قال احدهم:
لا ينبت الحق في ( فناء ) الظلم … و لا يُحقق نصراً سكب صاحبه كرامة أهله تحت أقدام الرخيص !
نبض ابين