الخميس , مايو 28 2026

عدن/معلمنا اليوم بين المطرقة والسندان

كتب/نور علي صمد

كلنا يدرك وعلى مر الزمان من ه المعلم.هو الذي يربي أجيالا بعد اجيال .فهو أكثر من مجرد ناقل للمعلومة،بل هو الملهم والمعلم الاول لكل إنسان والمجتمع ككل .فالمعلم لا يكتفي بتعليم القراءة والكتابة لطلابه وحسب بل يغرس فيهم القيم، ويشكل العقول، ويهذب النفوس. ويُلهمهم ،ويوجّههم، ويمنحهم الأدوات ليكونوا أشخاصا فاعلين في الحياة.فالمعلم هو الذي يزرع في عقول طلابه بذور الحكمة، وفي قلوبهم شغف الخير، وفي سلوكهم روح المسؤولية.وهو ذلك الصوت المهذب والحنين الذي علمنا الحياة وصبرها والذي حمل ويحمل كل يوم معانات طلابه .إلا أن صوته اليوم أضحى خافتا لا يسمعه احد وهو الصوت الذي كان له واقعا مؤثرا ورفيعا في الحياة .فهو من وضع اللبنة الأولى في طريق كل طبيب، ومهندس، وقاضي، ومحامي ومفكر وعالم وأديب وضابط في مجتمعهومع كل هذا الدور العظيم للمعلمين الذين ترفع لهم القبعات تحية و اجلال .نرى حياتهم اليوم أصبحت بين المطرقه والسندان .والمؤلم، أن هذا الدور العظيم لا يقابله التقدير الذي يليق بهم فكثير من المعلّمين يعيشون حاله من ضغط العمل، وضعف الدخل، وتراجع المكانة الإجتماعية، بل وأحيانا غياب الحماية داخل بيئة العمل.فانصاف المعلم والمعلمون جميعا ليس مجرد تكريم أو يوم احتفال رمزي، بل هو منظومة متكاملة تبدأ من احترام وتقدير مكانته وصولا إلى تحسين وضعه المادي والمعنوي، وتوفير بيئة تعليمية محترمة، وتدريب مستمر. إضافة إلى تمكينه من المشاركة في تطوير السياسات التعليمية، مع توفير الحياة الامنه لهفمعلمنا اليوم بحاجة إلى أن يعيش حياة امنه ومستقرة ويعاد له صوته المسموع .وان يظل جهده محل صدى واحترام،وان مكانته ماتزال عالية جدا وستظل كذلك الى ابد الدهر .فلذا لا مناص من انصاف المعلمون والمعلمات ومنحهم حقوقهم المشروعة فهم المستقبل

عن ahmed

شاهد أيضاً

عيد الأضحى في زمن الغلاء.. ووطن الأزمات

بقلم: نجيب الداعري يطلّ عيد الأضحى المبارك هذا العام على ملايين الأسر المثقلة بالتعب والهموم، …

الشعيبي .. في الذكرى 32 لفك الارتباط: الجنوب على مشارف استعادة دولته

أكد الكاتب محمد ناصر الشعيبي أن الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط تمثل محطة مفصلية في …

كلمة شكر يجب أن تقال

هاشم بحرلا تقاس الجهود إلا بالعمل الجاد المبذول وبصدق النوايا في تحسين جودة العمل وبتكاتف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *