الإثنين , مايو 11 2026

فرص النجاة ضئيلة.. تحذير أممي من أزمة صامتة تهدد حياة النساء والفتيات في اليمن

حذر صندوق أممي، من عواقب كارثية لخفض التمويل على النساء والفتيات في اليمن، في ظل استمرار الحرب وتوقف الكثير من المرافق الصحية عن العمل.

وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان، في تقرير حديث، إن هناك أزمة صامتة، تلقي بظلالها على حياة ملايين النساء والفتيات، وأضاف: “في خضم الصراعات والصدمات المناخية والنزوح والصعوبات الاقتصادية، تُفكك خدمات الصحة الإنجابية الحيوية وحماية الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي بسبب خفض التمويل”.

وأوضح أن خفض التمويل يؤدي إلى عواقب وخيمة على الخدمات الصحية المقدمة للنساء والفتيات، ويتسبب في اختفاء خدمات إنقاذ حياة الناجين من العنف، وتفاقم نقص القابلات، وتوقف إعادة بناء الأنظمة الصحية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجات.

وأضاف التقرير، أن الأمهات يواجهن الولادة دون رعاية طبية أساسية، والحمل والولادة أصبحا أكثر خطورة من أي وقت مضى وفرص النجاة منهما في اليمن ضئيلة للغاية، حيث تموت امرأة كل ساعتين بسبب الولادة أو لأسباب تتعلق بالحمل.

وبين أن العديد من المرافق الصحية تعتمد على التمويل الإنساني قصير الأجل، مما يجعل الخدمات غير مستدامة، حيث لا يقدم سوى مرفق صحي واحد من كل خمسة مرافق صحية عاملة خدمات صحة الأم والطفل.

وقال التقرير، إنه مع تضاؤل التمويل، سيصبح الحمل والولادة أكثر خطورة في جميع أنحاء البلاد، وأضاف أن صندوق الأمم المتحدة للسكان اضطر إلى تعليق دعمه لنحو 50 مرفقًا صحيًا بسبب نقص التمويل، وهذا يعني أن النساء الحوامل، قد يواجهن أحلك لحظات حياتهن بمفردهن، دون رعاية، ودون أمان، ودون أمل.

وأشار إلى أن الخطوط الأساسية لإنقاذ حياة الناجيات من العنف تواجه تهديدًا خطيرًا، فقد أدى خفض التمويل إلى إغلاق 16 مركزًا آمنًا ومركزًا متخصصًا في الصحة النفسية، مما ترك الناجيات دون دعم نفسي واجتماعي ورعاية متخصصة، وبقين يواجهن آثار العنف والإساءة بمفردهن.

وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن 6 من كل 10 ولادات في اليمن تُجرى دون وجود قابلة ماهرة، لافتا إلى الأثر البالغ لنقص القابلات.

وأوضح أن الاستثمارات في مجال القبالة أدت إلى انخفاض وفيات الأمهات في المرافق الصحية بنسبة 65% خلال السنوات الثمان الماضية، إلا أن الدعم المُقدم للقابلات يُخفَّض حاليًا، مما يعني أن ما يُقدَّر بنصف مليون امرأة سيَلدن دون رعاية طبية أساسية، مما يُقوِّض المكاسب التي تحققت بشق الأنفس.

كما أشار التقرير، إلى أن نظام الرعاية الصحية في اليمن لا يزال يعاني من ضغط شديد، فحوالي 40% من المرافق الصحية في اليمن تعمل جزئيًا أو كليًا بسبب نقص الكوادر والتمويل والكهرباء والأدوية والمعدات، مما يترك الملايين دون رعاية كافية.

وقال: “تواجه ما يقرب من 5 ملايين امرأة في سن الإنجاب، بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات، تحديات في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، وخاصة في المناطق الريفية والمناطق الأمامية، بسبب عدم توفر الطبيبات والممرضات المتخصصات، وعدم كفاية الإمدادات الطبية الأساسية، والوصول المحدود إلى الخدمات”.

وأضاف: “بسبب تخفيضات التمويل، اضطر صندوق الأمم المتحدة للسكان بالفعل إلى سحب دعمه الحيوي للمرافق الصحية و14 فريقًا متنقلًا كانت تصل إلى النساء والفتيات في بعض المناطق النائية في اليمن، بالإضافة إلى القابلات”.

وتابع: “فقدت حوالي 1.5 مليون امرأة وفتاة بالفعل إمكانية الحصول على الخدمات المنقذة للحياة، وقد يؤدي تقليص المساعدات على نطاق أوسع إلى إغلاق أكثر من 700 مركز صحي في البلاد، وحرمان ما يقرب من 7 ملايين شخص من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة”.

وقال التقرير: “لقد فقد ما يقرب من 220 ألف نازح القدرة على الوصول إلى الإغاثة الطارئة المنقذة للحياة بسبب نقص التمويل، مما أدى في كثير من الأحيان إلى قطع الوسيلة الوحيدة للإغاثة عن مئات الآلاف من الأسر النازحة في اليمن”، مشيرا إلى أن نداء صندوق الأمم المتحدة للسكان لليمن لعام 2025، والذي تبلغ قيمته 70 مليون دولار، لم يتلقَ سوى 36% من المبلغ المطلوب.

عن ahmed

شاهد أيضاً

عاجل: القوات المسلحة الجنوبية تكسر زحفاً للمليشيات الحوثية في جبهة “الحد” بيافع

تخوض القوات المسلحة الجنوبية في هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ضد …

سالم الوالي.. حين يترجل المسؤول إلى الميدان ويقترب من المواطن

في زمنٍ بات فيه المواطن يتطلع إلى النماذج الإدارية القادرة على الجمع بين المسؤولية والتواضع، …

لحج.. إشادة واسعة بجهود الشيخ أنور جابر العبادي في خدمة كتاب الله وأبناء المجتمع بالمسيمير

لحج – خاص أشاد عدد من المواطنين والشخصيات الاجتماعية في مديرية المسيمير بمحافظة لحج، بالجهود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *