*بقلم : صلاح البندق*
أيها الشعب العظيم، يا من طحنه الجوع وأحرقته خيانات الساسة، اسمعها مني صرخةً مدوية :
من يطلب الخبز وينسى
الحرية، سيخسر الخبز
والحرية والاستقلال معاً.
الخبز وحده لا يصنع وطناً،
ولا يرفع رأساً، ولا يحمي كرامة.
الخبز بلا حرية هو فتات
يُرمى للعبيد، والخبز بلا
استقلال هو صدقة من
المحتل، لا نعمة من الوطن.
هل نرضى أن نعيش على
فتات الفاسدين؟
هل نبيع دماء الشهداء
من أجل رغيف؟
هل ننسى أن من لا يملك
قراره، لا يملك لقمة عيشه؟
الحرية أولاً، ثم يأتي
الخبز شامخاً لا مذلًا.
الاستقلال أولاً، ثم يأتي
الأمن لا خوفاً.
الكرامة أولاً، ثم يأتي
الوطن لا سجناً.
من يرضى بالعيش في ظل الاحتلال، أو تحت حكم
الفاسدين، مقابل لقمة، فقد
باع نفسه بثمن بخس.
ومن يطالب بالخبز فقط،
دون أن يطالب بالحرية،
فليعلم أن الجوع سيظل
يطارده، لأن من يطعمه
اليوم سيحرمه غداً،
وسيكسر إرادته كل يوم.
أيها الأحرار، لا تخافوا من
الجوع، خافوا من الذل.
لا تخافوا من الفقر،
خافوا من فقدان الوطن.
لا تخافوا من الموت،
خافوا من حياة بلا كرامة.
ارفعوا صوتكم، طالبوا
بالحرية، طالبوا بالاستقلال
طالبوا بوطن لا يُباع ولا يُشترى.
فإن لم ننتزع حريتنا اليوم،
فلن نجد خبزاً غداً، ولن
نجد وطناً ندفن فيه كرامتنا.
نبض ابين