بعد أن قضى سنوات طويلة من عمره خلف القضبان ظلماً وعدواناً، يُصارع اليوم ابي الغالي عميد الأسرى الجنوبيين، أحمد المرقشي، مرضا وجلطة دماغية، تاركاً وراءه إرثاً نضالياً حافلاً، وأمامه مستقبل غامض. لقد قدّم هذا المناضل سنوات عمره ثمينة فداء للحرية والكرامة، وهو اليوم بين كرم وفضل أرحم الراحمين .
من سجن الظلم إلى سجن المرض
لطالما كان اسم ابي أحمد عمر المرقشي رمزاً للصمود في وجه الظلم. فقد قضى أكثر من عقد في سجون صنعاء، منها سنوات في زنزانة انفرادية، ليكون سجيناً للتعسف والاستبداد مرتين: مرة في عهد النظام السابق، وأخرى تحت مليشيات الحوثي.
لم تكن روحه لتنكسر، فمن داخل زنزانته، ظل قلبه ينبض بقضية شعبه وهموم وطنه.
ولكن الأقدار كانت تخبئ له اختباراً جديداً، حيث أُصيب بجلطة دماغية مفاجئة، نُقل على إثرها إلى مستشفى النقيب في عدن، وهو الآن في حالة صحية حرجة.
كما نتقدم بالشكر الجزيل لكل الشرفاء والاحرار ومن سأل وزار الوالد للاطمئنان على وضعها الصحي
دعاء من القلب
اللهم يا شافي المرضى، يا من بيدك مقادير الخلائق، نسألك أن تمن على ابي بالشفاء العاجل.
يا رب، أنت الرحمن الرحيم، نسألك أن تمسح بيدك الكريمة على جسده المتعب، أن تعيد له عافيته، أن تشفيه شفاءً لا يغادر سقماً.
اللهم إنّا نتوسل إليك بأنك أنت الشافي المعافي، أن تمن عليه بقوة الجسد وصفاء الذهن، أن تجعل مرضه كفارة لذنوبه، ورفعاً لدرجاته.
يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، اشفِ ابي وأبعد عنه كل ألم وسقم، وارزقه العافية التامة في بدنه وقلبه.
إن قلوبنا اليوم تتجه إلى السماء، متضرعين إلى العلي القدير أن يمن بالشفاء على هذا المناضل الذي قضى سنوات عمره دفاعاً عن كرامة وطنه.
فكما صبر على ألم السجن والقيد، ها هو اليوم يصبر على ألم المرض، ونحن على ثقة بأن رحمة الله ستشمله كما شملت الصابرين من قبل.
اللهم اشفه، اللهم عافه، اللهم أتم عليه نعمتك، وارزقه الصحة والعافية، إنك على كل شيء قدير.
نبض ابين