من المؤسف أن تصل عاصمة محافظة أبين إلى هذا المستوى من التردي حتى أصبحت روائح المجاري هي أول ما يستقبل المواطنين والزائرين في مشهد يختزل حجم الإهمال الذي تعيشه المدينة.
زنجبار ليست قرية نائية حتى تترك بهذا الشكل بل هي عاصمة المحافظة وكان يفترض أن تكون عنوان للنظافة والتنظيم والخدمات لكنها تحولت إلى نموذج للفشل الإداري في ظل قيادة محلية لم تتمكن من إدارة أبسط الملفات الخدمية.
والحديث هنا ليس استهداف لأحد بل توصيف لواقع يراه الجميع فأين مدير عام المديرية من كل ما يحدث؟ وأين المتابعة الميدانية؟ وأين الحلول؟ فالمسؤول لا يقاس بعدد الاجتماعات أو التصريحات وإنما بما يلمسه المواطن على أرض الواقع والواقع اليوم يقول إن زنجبار تُترك يوم بعد آخر لتغرق في أزماتها.
وللإنصاف فإن عمال الصرف الصحي لا يتحملون وزر هذا الفشل فهم يؤدون واجبهم كلما توفرت الإمكانات لكن المشكلة تبدأ من غياب الإدارة الفاعلة وعدم توفير المخصصات التشغيلية اللازمة لصيانة وتنظيف قنوات الصرف من قبل المديرية التي يفترض إن هذا من واجبها حتى أصبحت المدينة تدفع ثمن هذا الإهمال.
ويبقى السؤال الذي ينتظر أبناء زنجبار إجابته: كيف يمكن لمدير عام المديرية أن يشعر بمعاناة المواطنين وهو لا يعيش تفاصيلها اليومية ولا يلامس همومهم كما ينبغي؟ فالإدارة ليست منصب بل مسؤولية وحضور ومتابعة ومحاسبة.
اليوم لم يعد أبناء زنجبار يبحثون عن الوعود بل عن قرار يعيد لمدينتهم كرامتها وعن تدخل حازم من محافظ المحافظة د. مختار الرباش الهيثمي لمحاسبة كل مسؤول قصر في أداء واجبه لأن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبول والصمت عليه يعني القبول باستمرار معاناة مدينة تستحق الأفضل.
ختامها كل التحية والشكر والتقدير للأخ شكري مسؤول الصرف الصحي بزنجبار الذي استجاب بعد اتصالي له للشكوى وتحرك على الفور لحل المشكلة.
خالد عباد
نبض ابين