تعيش الساحة الجنوبية اليوم لحظة مفصلية عنوانها الأبرز ماذا بعد السقوط الدراماتيكي للمجلس الانتقالي الجنوبي
لحظة تطرح تساؤلات ثقيلة على الواقع الجنوبي وتفرض مراجعات لا مفر منها في ظل تسارع الأحداث وتغير التحالفات واختلال موازين القوى
على مدى عشر سنوات كان المجلس الانتقالي الجنوبي يتصدر المشهد كقوة أمر واقع في الجنوب حاملا شعارات استعادة الدولة وتمثيل القضية الجنوبية حظي بدعم سياسي ومالي من قبل أطراف إقليمية وعلى رأسها الإمارات
لكن الأحداث الأخيرة والطريقة التي جرى فيها تقويض موقعه تطرح عشرات الأسئلة الكبرى وأكثرها الحاحا
إذا كان المجلس الانتقالي حجر عثرة أمام ما تراه المملكة أو مشروع أقلمة اليمن فلماذ تم السماح له بالتمدد طيلة عشر سنوات
وهذا سؤال أخطر لماذا لم تستخدم المملكة نفس القوة والحزم ضد الحوثي الذي يهدد الخليج والمنطقة برمتها هل الخطر الحقيقي في من يرفع شعار استعادة دولة الجنوب أم في من يطلق الصواريخ والطائرات المسيرة على حدود المملكة
هل كان المجلس الانتقالي الجنوبي تهديدا فعليا لمشروع الإقليم
أم مجرد أداة مؤقتة استخدمت لمرحلة معينة ثم تم تجاوزها حين انتهى دورها
أسئلة مشروعة لا تجد إجابات واضحة ولكن الأيام وحدها كفيلة بكشف الحقيقة
*محمد عبدالقوي الاسرائيلي*
*8 يناير 2026*
نبض ابين