العين الثالثة/ متابعة خاصة
يتصاعد التوتر في منطقة البحر الأحمر، مع دخول مضيق باب المندب دائرة التجاذبات الإقليمية، وسط تحذيرات متزايدة من تحوله إلى ساحة ضغط في ظل احتدام الصراع بين إيران والقوى الدولية.وتعكس التصريحات الأخيرة الصادرة من طهران توجّهًا نحو توسيع نطاق المواجهة عبر أدوات غير تقليدية، من بينها التلويح بتهديد الممرات البحرية الحيوية، في خطوة يُنظر إليها كوسيلة لإعادة رسم معادلات الردع دون الانخراط في مواجهة مباشرة.في المقابل، تتعامل الولايات المتحدة وشركاؤها بحذر مع هذه المؤشرات، حيث صدرت تحذيرات ملاحية تعكس مخاوف من استهداف السفن التجارية، ما يضع حركة الملاحة أمام تحديات متزايدة.ويبرز اليمن في قلب هذا المشهد، باعتباره موقعًا استراتيجيًا يطل على المضيق، مع تصاعد الحديث عن أدوار محتملة لقوى محلية في معادلة التصعيد، بما يعزز من تعقيد المشهد الأمني.ورغم استبعاد سيناريو الإغلاق الكامل للمضيق، يرى مراقبون أن الخطر الحقيقي يكمن في إرباك الملاحة ورفع كلفة الشحن والتأمين، ما قد ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية.وتشير هذه التطورات إلى مرحلة دقيقة من إدارة الصراع، تقوم على إبقاء نقاط الاختناق الحيوية تحت ضغط مستمر، في لعبة توازنات قد تبقى مضبوطة… أو تنزلق نحو مواجهة مفتوحة إذا اختلت حسابات الردع.
نبض ابين