الأحد , أبريل 19 2026

نحو بناءٍ أكثر استدامة… حوار علمي يفتح آفاق المستقبل ويعزز الثقة في مواد التشييد

كتب / نور صمد – عبدالرؤوف نعمان

تتواصل في العاصمة عدن فعاليات معرض عدن الثالث للإعمار والبناء 2026م وسط حضور لافت من المهندسين والمقاولين والجهات الاستثمارية وطلاب كليات الهندسة في تأكيد واضح على أهمية هذا الحدث كمنصة جامعة لتبادل الخبرات وعرض أحدث المشاريع والحلول في قطاع البناء والتشييد.

وفي هذا الإطار شهدت الفعالية العلمية اليوم لقاءاً نوعياً جمع بين الخبرة الأكاديمية والرؤية الحكومية والتجربة العملية حيث ناقش المشاركون أبرز الاتجاهات الحديثة في إدارة مشاريع البناء إلى جانب قضية جودة حديد التسليح وأثرها المباشر على سلامة المنشآت وثقة السوق.
وقد استعرض الدكتور محمد أحمد ثابت نائب وزير الأشغال العامة جملة من التحولات التي يشهدها قطاع البناء مشيراً إلى أن الإدارة الحديثة لم تعد تقتصر على الإشراف التقليدي بل أصبحت تعتمد على أدوات متقدمة تعزز الكفاءة والجودة.
وأوضح أن من أبرز هذه الاتجاهات التحول الرقمي في إدارة المشاريع واستخدام نماذج معلومات البناء وتطبيق مفاهيم الاستدامة إضافة إلى تحسين إدارة الوقت والتكلفة عبر أنظمة ذكية قادرة على التنبؤ بالمخاطر وتقليل الهدر.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب كوادر هندسية قادرة على التعامل مع هذه التقنيات مشدداً على أهمية ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي وبما يسهم في إعداد مهندسين يمتلكون مهارات المستقبل.

وفي محور آخر تناول المهندس الاستشاري لمؤسسة الخامري للأخشاب والحديد عبد الرحمن الأغبري أهمية جودة حديد التسليح في ضمان سلامة المنشآت موضحاً أن الثقة بين المهندسين والمقاولين لا تبنى إلا على مواد مطابقة للمواصفات والمعايير الهندسية.
وأشار إلى أن حديد التسليح “ديلر” يمثل نموذجاً يحتذى به في الالتزام بالجودة من حيث قوة التحمل ومطابقة المواصفات القياسية وثبات الأداء في مختلف ظروف الاستخدام مما يجعله خياراً مفضلاً لدى كثير من المختصين في القطاع.
مشددا على ضرورة التحقق من مصادر المواد وإجراء الفحوصات الفنية وعدم الانجرار وراء المنتجات غير المعتمدة التي قد تعرض المشاريع لمخاطر جسيمة.
وقد شهدت الفعاليتين تفاعلاً لافتاً من طلاب كلية الهندسة الذين طرحوا مجموعة من التساؤلات والنقاشات العميقة من أبرزها:
كيف يمكن تطبيق تقنيات الإدارة الحديثة في ظل محدودية الإمكانيات؟
ما دور الحكومة في دعم التحول الرقمي في قطاع البناء؟
كيف يمكن للمهندس حديث التخرج اكتساب مهارات استخدام نماذج البناء الحديثة؟
ما المعايير التي يجب اعتمادها للتأكد من جودة حديد التسليح في السوق المحلي؟
كيف يمكن التفريق بين المنتجات الأصلية و المقلدة؟
وما هو دور الجهات الرقابية في حماية السوق من المواد غير المطابقة؟
وقد أسهمت هذه النقاشات في إثراء الحوار حيث أجاب المتحدثون على استفسارات الطلاب مؤكدين أن الوعي الهندسي والمعرفة التقنية يمثلان خط الدفاع الأول لضمان جودة المشاريع واستدامتها.

أن هذه الفعاليات المصاحبه للمعرض الثالث للاعمار والبناء تبرز أهمية التكامل بين السياسات الحكومية والخبرة الهندسية والوعي الأكاديمي كمنظومة متكاملة قادرة على الارتقاء بقطاع البناء والتشييد نحو مستويات أعلى من الجودة والابتكار وبما يواكب تطلعات التنمية ويعزز الثقة في مخرجات هذا القطاع الحيوي.

عن ahmed

شاهد أيضاً

بدعم مركز الملك سلمان.. تدشين توزيع أكثر من 5 آلاف سلة غذائية للأسر الأشد احتياجاً في مأرب

مأرب – دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم، عملية توزيع مساعدات غذائية ضمن …

العزيبي: التمثيل السياسي للجنوب ليس “وكالات حصرية”.. ولسنا “دكاكين” لبيع الأوهام

لحج. خاصفي ردٍ حاسم على محاولات تهميش القوى الوطنية الجنوبية، فند الأستاذ محمد يوسف العزيبي، …

اللجنة التحضيرية تقف أمام آخر الترتيبات لانعقاد اللقاء الموسع لاتحاد قبائل الجنوب بالعاصمة عدن

العاصمة عدن /خاص ترأس الشيخ صالح محسن اليزيدي رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب صباح اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *