الجمعة , يونيو 12 2026

“الاغتيال رصاصة في صدر السلم المجتمعي”

بقلم/ صالح علي محمد الدويل

الاغتيال ليس خصومة شخصية تنتهي بجثة بل مشروع فوضى يبدأ بكاتم صوت وينتهي بانهيار دولة ومجتمع وادانته واجبة أياً كان الضحية وأياً كان القاتل فالدم الحرام حرام وتبرير القتل تحت أي شعار سياسي أو مذهبي هو شراكة في الجريمة من يسكت اليوم على اغتيال خصمه سيُغتال غداً بصمته فالاغتيالات تنسف الثقة وحين يتحول الرصاص إلى لغة خلاف يسقط مبدأ الحوار كل مواطن يشعر أنه مشروع ضحية قادمة والاغتيالات تفكك النسيج المجتمعي وتزرع ثأراً لا ينتهي. القبيلة تثأر لابنها والحزب لقياديه والطائفة لرمزها. فيتحول المجتمع إلى ساحات تصفية ومناخ الاغتيالات هو البيئة المثالية لتجار السلاح والمليشيات. تنتعش على الخوف وتقتات على غياب الدولة ورسالة الاغتيال تقول: “لا محاكم لا قانون أنا القاضي والجلاد” فينهار ما تبقى من هيبة الدولة

الصمت على الاغتيال تواطؤ فلابد من تحقيق شفاف وسريع بتشكيل لجنة مستقلة لكل جريمة اغتيال تعلن نتائجها للرأي العام. زمن “قيدت ضد مجهول” انتهى وتكون المساءلة علنية بتقديم القتلة ومن يقف خلفهم للقضاء، كائناً من كان. فلا حصانة لأحد كائنا من كان مع ضرورة ملاحقة شبكات التمويل والتسليح والتحريض فالاغتيال لا ينفذه فرد بل منظومة

ان السلم المجتمعي لا يُحمى بالشعارات بل بكسر حلقة الإفلات من العقاب فكل اغتيال يمر بلا حساب هو دعوة مفتوحة لاغتيال قادم فإما قانون يحاسب القاتل، أو غابة يتصدر فيها القتلة ولا خيار ثالث
27ابريل 2026م

عن ahmed

شاهد أيضاً

سجون الحوثي.. هندسة الخوف وإفراغ المجتمع اليمني (خاص)

لم تعد سجون مليشيات الحوثي تقتصر على المعارضين السياسيين والعسكريين فحسب، بل تحوّلت إلى معتقلات …

إجراءات صارمة لقوات الأمن الوطني بزنجبار لمنع إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات​

​أصدرت قيادة قوات الأمن الوطني – قطاع زنجبار، تعميماً أمنياً هاماً وقاطعاً يقضي بمنع إطلاق …

صورة لمحافظ أبين مختار الرباش تشعل مواقع التواصل وتحصد إشادة واسعة

حظيت صورة لمحافظ أبين الدكتور مختار الرباش بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *