بقلم/ صالح علي محمد الدويل
الاغتيال ليس خصومة شخصية تنتهي بجثة بل مشروع فوضى يبدأ بكاتم صوت وينتهي بانهيار دولة ومجتمع وادانته واجبة أياً كان الضحية وأياً كان القاتل فالدم الحرام حرام وتبرير القتل تحت أي شعار سياسي أو مذهبي هو شراكة في الجريمة من يسكت اليوم على اغتيال خصمه سيُغتال غداً بصمته فالاغتيالات تنسف الثقة وحين يتحول الرصاص إلى لغة خلاف يسقط مبدأ الحوار كل مواطن يشعر أنه مشروع ضحية قادمة والاغتيالات تفكك النسيج المجتمعي وتزرع ثأراً لا ينتهي. القبيلة تثأر لابنها والحزب لقياديه والطائفة لرمزها. فيتحول المجتمع إلى ساحات تصفية ومناخ الاغتيالات هو البيئة المثالية لتجار السلاح والمليشيات. تنتعش على الخوف وتقتات على غياب الدولة ورسالة الاغتيال تقول: “لا محاكم لا قانون أنا القاضي والجلاد” فينهار ما تبقى من هيبة الدولة
الصمت على الاغتيال تواطؤ فلابد من تحقيق شفاف وسريع بتشكيل لجنة مستقلة لكل جريمة اغتيال تعلن نتائجها للرأي العام. زمن “قيدت ضد مجهول” انتهى وتكون المساءلة علنية بتقديم القتلة ومن يقف خلفهم للقضاء، كائناً من كان. فلا حصانة لأحد كائنا من كان مع ضرورة ملاحقة شبكات التمويل والتسليح والتحريض فالاغتيال لا ينفذه فرد بل منظومة
ان السلم المجتمعي لا يُحمى بالشعارات بل بكسر حلقة الإفلات من العقاب فكل اغتيال يمر بلا حساب هو دعوة مفتوحة لاغتيال قادم فإما قانون يحاسب القاتل، أو غابة يتصدر فيها القتلة ولا خيار ثالث
27ابريل 2026م
نبض ابين