صادق العربي
في زمن التحولات الكبرى حيث تتبدل الولاءات وتُباع المواقف في أسواق الخارطة والمصالح الضيقة تبرز معادن الرجال الأصيلة لتعيد للثورة معناها الأول.
نتحدث هذا المساء عن المناضل الجريح جليل أحمد علي عوض الهفة نجل الشهيد الذي لم يرث من والده الاسم فحسب بل ورث عقيدة الانتماء للأرض والوفاء لدم الأحرار.
منذ اللحظات الأولى لانبلاج فجر الحراك السلمي الجنوبي في الصبيحة وتحديداً من قلب المضاربة ورأس العارة لم يكن جليل مجرد عابر سبيل في مسيرة الثورة بل كان حجر زاوية.
أسس بجهده وعرقه مع عدد من ورفاقه الحركة الشبابية والطلابية وجعل من صوته صدىً لمطالب شعبٍ يرفض الانكسار.
لم تغب شمسه عن فعالية مركزية أو مسيرة جماهيرية بل كان يتقدم الصفوف مؤمناً بأن الحق لا يُسترد إلا الإصرار والتضحية والنضال.
حين تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي حمل الهفة الأمانة بكل إخلاص وتولى قيادة المجلس في مديرية المضاربة والعارة في ظرف استثنائي.
وبينما اختار البعض الهرولة خلف دراهم السياسة أو الانبطاح أمام متغيرات الغرف المغلقة ظل جليل ثابتاً كالطود العظيم متمسكاً بالثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة ولا التجزئة.
إن ما يمثله جليل الهفة اليوم هو رسالة حية لكل من يعتقد أن خارطة الطريق أو محاولات الخروج الآمن للقوى الإقليمية يمكن أن تمر على حساب تطلعات شعبنا.
فمثل هؤلاء الرجال الميامين الذين لم تكسرهم الجراح ولم تغرهم المناصب هم الصمام الحقيقي للأمان
القضية الجنوبية لن تموت والمشاريع المعلبة لن تمرر طالما وهناك رجال من طراز جليل الهفه يقبضون على جمر الوطنية بصلابة ويؤكدون للعالم أجمع:القرار للأرض والكلمة الفصل للشعب في الميدان
صادق العربي
نبض ابين