حذر الخبير المتخصص في شؤون الآثار اليمنية المهربة الباحث عبدالله محسن من استمرار ظهور قطع أثرية يمنية نادرة في الأسواق والمجموعات الخاصة خارج البلاد مشيراً إلى نشر تفاصيل مجموعة ذهبية ثالثة خلال أسبوع واحد في مؤشر وصفه بالمقلق للغاية بشأن تصاعد عمليات تهريب التراث الثقافي اليمني.
وأوضح محسن أن المجموعة الجديدة المكتشفة تضم حلياً ذهبية نادرة تتمثل في قلادة على هيئة أسد وتميمة هلالية وأخرى على شكل رأس ثور لافتاً إلى أنها تشبه إلى حد كبير قطعاً أثرية يمنية سبق ظهورها وبيعها في مزادات علنية دولية أو حفظها ضمن مجموعات خاصة ومتاحف عالمية خارج اليمن.
وأكد الباحث أن هذه القطع تعكس المستوى الفني الرفيع والمعجز الذي تميزت به الحضارة اليمنية القديمة موضحاً أن قلادة الأسد نفذت بتقنية الكلوازونيه وهي تقنية زخرفية دقيقة تعتمد على فواصل معدنية تملأ بمواد ملونة فيما تعد التميمة الهلالية ورأس الثور من أبرز الرموز العقائدية والتمائم المعروفة في تاريخ اليمن القديم.
وأشار الباحث في ختام تصريحه إلى أن تكرار ظهور ثلاث مجموعات أثرية ذهبية متتالية خلال أسبوع واحد يستدعي تحركاً رسمياً ودبلوماسياً عاجلاً داعياً الجهات الحكومية المختصة إلى فتح تحقيقات موسعة واتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الآثار والحد من تهريبها ومؤكداً أن استمرار فقدان هذه الكنوز يمثل خسارة فادحة لذاكرة اليمن الحضارية وتراثه التاريخي الإنساني.
نبض ابين