هؤلاء 28 شاب من أبناء عدن كانوا يعملون بكل أمانة وإخلاص في حراسة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في العاصمة عدن وكان هذا العمل مصدر رزقهم الوحيد الذي يعيلون منه أسرهم في ظل ظروف معيشية صعبة
طوال فترة عملهم أدوا مهامهم بكل مسؤولية وحافظوا على المقر ومحتوياته ولم تُسجل بحقهم أي ملاحظات أو تقصير وكانوا يعتقدون أن هذا العمل هو الضمان الوحيد لاستقرار حياتهم
لكن بعد انتقال مقر المنظمة إلى مبنى جديد أُبلغوا أن استبعادهم سيكون مؤقتًا بسبب عدم توفر ميزانية تشغيلية مع وعد بإعادتهم إلى أعمالهم فور استئناف النشاط في الموقع الجديد فتمسكوا بذلك الوعد وانتظروا عودتهم
غير أن المفاجأة كانت قاسية بعدما اكتشفوا أن المنظمة تعاقدت مع شركة أمنية جديدة ولم تعدهم إلى وظائفهم لتتحول الوعود إلى خيبة أمل وتضيع معهم سنوات من الالتزام والعمل
هذا القرار وضع الشباب أمام ظروف معيشية صعبة وحرم 28 أسرة من مصدر دخلها الوحيد في وقت تتزايد فيه الأعباء وغلاء المعيشة
وأمام هذا الواقع تقدموا بشكوى رسمية إلى مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان كما رفعوا بلاغات إلى الجهات الأمنية المختصة في عدن وإدارة أمن عدن وإدارة الأمن السياسي وإدارة الأمن القومي وعدد من اللجان المجتمعية مطالبين بإنصافهم وإعادة النظر في قرار استبعادهم وإعادتهم إلى أعمالهم
إنها قصة 28 شابًا من أبناء عدن لا يطلبون سوى حقهم في العمل والعيش الكريم بعد سنوات من الالتزام والإخلاص
نسأل الله أن ينصفهم وأن تعود إليهم حقوقهم وأن تجد قضيتهم آذانًا صاغية حتى تتحقق العدالة لهم ولأسرهم
نبض ابين