أبين لودر – أبومرسال الدهمسي
تشهد مديرية لودر ومديريات المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، منذ أسابيع، أزمة خانقة في توفير مادة الغاز المنزلي، في ظل استمرار انعدامه من جميع محطات التعبئة بمختلف المديريات، الأمر الذي تسبب في شللٍ واسع للحياة اليومية، وفاقم معاناة المواطنين الذين باتوا يخرجون منذ ساعات الفجر الأولى يومياً على أمل تعبئة أسطوانات الغاز، لكنهم يعودون خائبي الأمل بسبب الإغلاق المستمر للمحطات وانعدام المادة.
وتزداد معاناة الأهالي والمطالبة في ظل غياب أي حلول عملية أو تدخل جاد من الجهات المختصة والسلطة المحلية لمعالجة هذه الأزمة، التي أثقلت كاهل المواطنين وأصبحت تمثل عبئاً جديداً يُضاف إلى سلسلة الأزمات الخدمية والمعيشية التي يعانون منها.
ولم تعد أزمة الغاز مقتصرة على المنطقة الوسطى أو محافظة أبين، بل امتدت إلى العاصمة عدن، حيث تفاقمت معاناة المواطنين بشكل أكبر، مع طوابير انتظار طويلة، وازدحام شديد أمام أي محطة يتوفر فيها الغاز، إلى جانب انتشار السوق السوداء، والارتفاع الكبير في الأسعار، في ظل غياب الرقابة وضعف تنظيم عملية التوزيع، الأمر الذي فتح الباب أمام الاستغلال والاحتكار.
إن أزمة الغاز المنزلي اليوم ليست مجرد نقص في مادة أساسية، بل أصبحت أزمة إنسانية تمس حياة آلاف الأسر، وتتزامن مع انقطاع للتيار الكهربائي، وغلاء الأسعار، وتدهور الخدمات الأساسية، ما جعل المواطن يواجه ظروفاً معيشية قاسية تتفاقم يوماً بعد آخر.
وفي الختام نطالب جميع الجهات المختصة والسلطات المعنية بالتحرك الفوري والعاجل لمعالجة أزمة الغاز المنزلي التي تشهدها المنطقة الوسطى ومحافظة أبين خاصةً وعدن ومحافظات الجنوب بشكل عام، وتأمين وتوفير الكميات الكافية، وضبط عملية التوزيع، ومحاسبة المتسببين في تفاقمها، ووضع حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين وتضمن وصول هذه المادة الأساسية إلى كل أسرة بعيداً عن الاحتكار والاستغلال.
نبض ابين