يؤكد الكاتب الصحفي أنور سيول أن مقولة لا تضع البيض كله في سلة واحدة هي حكمة إسبانية قديمة اختصرت عقوداً من تجارب السياسة والحرب لتصوغ تحذيراً أبدياً من الرهان الكامل على خيار واحد حيث تعني أي هزة غير محسوبة خسران كل شيء دفعة واحدة.
يوضح الكاتب الصحفي أنور سيول أن هذا المبدأ يتجلى اليوم بوضوح في المشهد السياسي للمملكة العربية السعودية في اليمن حيث تبدو حالة التخبط المتلاحقة والهرولة نحو إعادة رسم التحالفات محاولة متأخرة لتفادي ارتدادات الفشل في اليمن والجنوب العربي.
يضيف الكاتب الصحفي أنور سيول أنه عقب التخلي عن الشركاء الفاعلين دولة الإمارات العربية المتحدة وضرب القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت وسيئون بدأت أوراق اللعبة تتهاوى تدريجياً أمام ضربات ميليشيا الحوثي تماماً كما تتكسر محتويات السلة الواحدة عند أول اصطدام خشن بالواقع.
يشير الكاتب الصحفي أنور سيول إلى أنه في محاولة الخروج من حالة الارتباك والقلق الداخلي جاء اللجوء إلى صيغ تحالفية جديدة تحت لافتات الدفاع المشترك بحجة حماية الممرات المائية وصد الهجمات.
يلفت الكاتب الصحفي أنور سيول الانتباه إلى أن هذه التكتلات ولدت ميتة إذ سرعان ما أعقب إعلانها تصاعد لافت في هجمات الميليشيات الحوثية على ما يُعرف بمعسكرات قوات الشرعية في العبر ومارب اليمنية دون أن تملك الترتيبات الجديدة القدرة على وضع حد لتلك الضربات التي حصدت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف حلفائها.
يختتم الكاتب الصحفي أنور سيول بالتأكيد على أن المشهد اليوم ينبئ بتراجع مستمر ناتج عن الخلل في تقييم وزن الشركاء الحقيقيين فالتخلي عن الحلفاء الميدانيين الأوفياء كالإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي والانجراف نحو خيارات محفوفة بالمخاطر أفسح المجال لرهانات متغيرة لا تدوم إلا بدوا
نبض ابين