يتابع أبناء دلتا أبين خاصة وأبناء المحافظة عامة بقلق بالغ واستياء شديد الإجراءات التي تقوم بها سلطة الوصاية والاحتلال في محافظة أبين ومحاولاتها فرض مجالس الغدر والخيانة على المحافظة واستضافة فعاليات لإشهارها في مدينة زنجبار عاصمة المحافظة رغم الرفض الذي قوبلت به هذه التحركات في كافة المديريات.
إن أبناء أبين يرفضون تعامل سلطة الوصاية والاحتلال مع المحافظة باعتبارها ساحة مفتوحة لفرض المشاريع والمكونات بعيدا عن إرادة أبنائها.
كما يؤكدون أن محاولة تجاوز الموقف المجتمعي ونقل فعاليات مرفوضة من مديرياتها إلى عاصمة المحافظة لن تعالج حالة الرفض بل من شأنها زيادة الاحتقان وفتح الباب أمام انقسامات لا تحتاج إليها أبين في هذه المرحلة الحساسة.
لقد شهدت مديريات يافع سباح ورصد وسرار مواقف رافضة لتأسيس هذه المجالس المشبوهة، وإن إصرار سلطة الوصاية والاحتلال على استدعاء أبناء تلك المديريات إلى مدينة زنجبار لإشهار كيان الغدر والخيانة الذي قوبل بالرفض داخل مناطقهم يمثل تجاهلا للمواقف الرافضة ويثير تساؤلات مشروعة حول الغاية من هذه الإجراءات ومدى احترام إرادة أبناء المديريات.
وفي الوقت الذي تعاني فيه محافظة أبين من أزمات خدمية واقتصادية ومعيشية متراكمة فإن أبناء المحافظة يرون أن الأولى بـ سلطة الوصاية والاحتلال توجيه الجهود والإمكانات نحو معالجة احتياجات المواطنين وتحسين الخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار بدلا من إهدار الأموال والجهود على مشاريع تزيد الانقسام وتضع أبناء المحافظة في مواجهة بعضهم بعضا.
إن أبناء أبين يؤكدون أن محافظتهم ليست ميدانا لتصفية الحسابات السياسية ولا مكانا لسياسة فرق تسد، كما يرفضون محاولات سلطة الوصاية والاحتلال الزج بالمحافظة في صراعات بينية وداخلية من شأنها تمزيق نسيجها الاجتماعي وإشغال أبنائها عن قضاياهم الأساسية وعن دورهم في حماية محافظتهم ومساندة الجبهات وعن التحاقهم بجبهات القتال للذود عن حياض الجنوب العربي.
وعليه فإن أبناء أبين يحذرون سلطة الوصاية والاحتلال من المضي في أي إجراءات من شأنها تهديد أمن المحافظة واستقرارها أو فرض مجالس ومكونات لا تحظى بقبول مجتمعي. ويطالبون باحترام إرادة أبناء المديريات ووقف أي إجراءات يمكن أن تقود إلى مزيد من الاحتقان أو الفوضى أو الصدام.
ويؤكد أبناء أبين حقهم في التعبير السلمي والقانوني عن رفضهم لهذه الإجراءات وعن موقفهم من أي مشاريع يرون أنها تنتقص من إرادتهم أو تهدد وحدة نسيجهم الاجتماعي مع التأكيد على الحفاظ على سلمية التعبير ورفض الانجرار إلى العنف أو المواجهات بين أبناء المحافظة.
لقد رفض أبناء يافع الصمود تأسيس هذه المجالس الكارتونية في مديرياتهم، وإن أبناء أبين يؤكدون أن مدينة زنجبار لن تكون بوابة لتمرير ما تم رفضه في المديريات وعلى سلطة الوصاية والاحتلال احترام هذه المواقف وعدم اتخاذ عاصمة المحافظة مكانا لفرض محالس ومشاريع ومكونات يرفضها أبناء.
ويحمل أبناء أبين سلطة الوصاية والاحتلال المسؤولية السياسية والإدارية عن أي توتر أو اضطراب ينتج بصورة مباشرة عن الإصرار على هذه الإجراءات.
كما يطالبونها بالعودة عن هذه الخطوات واحترام إرادة أبناء المحافظة وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها جر أبين إلى صراعات داخلية هي في غنى عنها.
إن أبين لن تكون ساحة للفتنة ولن يكون أمنها واستقرارها ثمنا لأي مشروع سياسي فاشل ولن يقبل أبناؤها التعامل مع محافظتهم بعيدا عن إرادتهم ومصالحهم.
نبض ابين