أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، الانتهاء من التحقيق في 258 حالة انتهاكاً بحق الصحفيين، وذلك بالتزامن مع حلول مناسبة اليوم الدولي لحرية الصحافة، والحق الأصيل في الوصول إلى المعلومات.
وأكدت اللجنة، في بيان لها، التزامها المستمر بتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في اليمن، داعيةً إلى ضمان حماية حرية الصحافة وسلامة الصحفيين والصحفيات في البلاد.
وأشارت اللجنة، إلى أنها أجرت خلال الربع الأول من العام الجاري 2025، ست جلسات استماع مباشرة مع صحفيين وصحفيات تعرضوا لانتهاكات جسيمة شملت الاعتقال التعسفي، وأوامر الإعدام الغيابية، ومصادرة واحتلال المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى المضايقات والتهديدات المتعلقة بعملهم الصحفي وتنقلاتهم.
ووفقاً للجنة، فإن الضحايا استعرضوا خلال الجلسات، حجم المعاناة التي مروا بها في ظروف احتجاز غير إنسانية، وتعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، وحرمانهم من حق التواصل مع أسرهم، ما أسفر عن تشرد عائلاتهم وأطفالهم، كما أكد الصحفيون الضحايا في شهاداتهم على مطالبهم الصادقة بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وبحسب اللجنة، فإن الصحفيين أوضحوا أن أي تسوية سياسية أو اتفاق سلام في اليمن لا يمكن أن يتحقق دون ضمان مساءلة الجناة وإنصاف الضحايا، بما في ذلك تعويضهم تعويضًا عادلًا عن الأضرار التي لحقت بهم، كما شددوا على رفضهم “للتسويات الهشة” التي تتجاوز حقوقهم، وأكدوا أن ذلك قد يفتح الباب أمام مزيد من الصراعات التي يدفع ثمنها اليمنيون.
وأعربت عن أسفها لاستمرار اعتقال عدد من الصحفيين اليمنيين، رغم التزام الجمهورية اليمنية بالمواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، مجددة دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والصحفيات المعتقلين، ووقف جميع الانتهاكات الموجهة ضدهم، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، وأحكام الإعدام الجائرة، فضلاً عن مصادرة المؤسسات والمواقع الإعلامية.
كما حثت اللجنة الوطنية للتحقيق، المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية على مواصلة جهود المناصرة والدعم للصحفيين والدفاع عن حقوقهم، بما في ذلك الحق في الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير، التي تُعد أساسًا لبناء مجتمع ديمقراطي ومستدام.
نبض ابين