تمر محافظة أبين اليوم بأصعب مراحلها، محافظة أنهكها الجوع، وأتعبها القهر، وخذلها من كانت تظنهم سنداً. بين محافظ يصفه الجميع بـ”الفاسدة”، وادواتة التي باتت خطواته متأرجحة بين الحماية والقمع، تضيع أحلام المواطنين والقبائل والشرفاء، وتُجهض تطلعاتهم التي سُقيت لعقود بدماء الأحرار.
في كل مره، يظهر اسم ««أبوبكر حسين »»، الذي يتهمه الشارع الأبيني، خاصة في الأوساط الشعبية، بأنه يحكم أبين بالمكر والتحريض والفتنة وبالاضطهاد، ويقود شرعية أفرغت مؤسسات الدولة من مضمونها، وجعلت من حياة المواطن مجرد سلسلة لا تنتهي من المعاناة.
وهناء نبداء باستطلاع لاستكمال التقرير الصحفي بداية مع الزميلان عبدالرقيب السنيدي والذي قال شعب المحافظة مطحون والسلطات غائبة وكذلك الزميل محمد الحنشي كاتبآ محافظ أبين”أبوبكر حسين” هو أسوأ وأفشل محافظ في تاريخ المحافظة ولانه فاشل وفاسد ونائم لا تريد الرئاسة تغييره .
هذا المحافظ ينهب الايرادات ويأخذ أموال الجبايات ويجمع حوله اللصوص والفاسدين وتعيش أبين أسوأ أيامها بسببه وبسبب العصابة التي يقودها.
اليوم جمعنا مطالبات الإعلاميين والسياسيين والنشطاء بأبين وسيتم رفعها إلى مجلس القيادة للمطالبة بتعيين شخصية تخدم المحافظة تهتم بشؤونها وتوفر لها أبسط الخدمات كحال المحافظات الأخرى.
من أراد وضع أسمه في اللائحة يرسل أسمه وصفته على الخاص وطبعا سيكون هناك تجاوب من قبل الرئاسة كما وصلنا وبعد ذلك سيتم التغيير بإذن الله.
من جانبه تطراق احد رواد الرياضة بمحافظة أبين أن المحافظة تُرفد بخمسين مليون ريال يمني شهرياً؟ نعم خمسون مليوناً لا غير لا أكثر ولا أقل تدخل الصندوق كما تدخل الشمس كل صباح، وتخرج كما تخرج السراب من كف الحقيقة.
سيدي الوزير من باب الفضول الأدبي والسخرية المحترمة نطرح سؤالاً نعتقد أنه بريء كبراءة ميزانية أبين: أين تذهب هذه الملايين؟ لا تقل لنا “تم صرفها وفق الخطط” فقد صارت “الخطط” عندنا مثل العفاريت نسمع عنها كثيراً ولا نراها أبداً.
لو أننا أخذنا تلك المبالغ لمدة سنة فقط والله ثم والله لفرشنا كل ملاعب أبين عشبا طبيعيا حتى يركض عليه اللاعب وتغرد عليه الطيور معاً.
بل سنضيف كراسي، ومقاعد للجمهور وربما نبتكر ملعباً يُشبه “كامب نو” ولكن بنكهة جنوبية أصيلة.
أبين لا تريد صدقات فقط تريد حقها المعلوم من صندوق الناشئة والشباب الذي يبدو أنه أصبح صندوقاً سحرياً: ما يوضع فيه لا يخرج وما يخرج منه لا يُرى!
فلتعلم الوزارة ومن يهمه الأمر أن شباب أبين لا يحتاجون وعوداً عائمة ولا جولات تفقدية للمجاملة بل يريدون ملاعبهم أنديتهم وحقهم في الركض تحت الشمس لا في مطاردة السراب.
بالمختصر أعيدوا لأبين ريالاتها واتركوا لنا مهمة الإبداع.
سنجعل من كل ملعب جنة ومن كل شاب قصة نجاح فقط… أعطونا الـ50 مليون، ودعوا لنا الباقي.
ونختم استطلاع الارئى مع أحد ثوار هذه المحافظة الرائد محمد المسهرج قائلا: لم تعد الجرعة السعرية وانعدام الخدمات مجرد مصادفة أو أزمة عابرة، بل صارت سياسة ممنهجة، الغلاء، المجاعة، وانعدام الخدمات الأساسية، جميعها ليست نواتج حرب فقط، بل نتائج إدارة فاشلة عمدت إلى إذلال العباد، وركوع الأحرار، وتحطيم كرامة الشرفاء بهذه المحافظة الباسلة.
المواطن الذي حلم التنمية، والتعليم، والتصدير، لم يجد إلا الخذلان. مشاريع الدولة غائبة، والمواطن محاصر بين نقاط الجباية التابعة للمحافظ، والبطالة، وندرة الخدمات.
ما الذي استفادته أبين؟
لم يعد هناك ما يبرر هذا النزيف، ولا ما يقنع البسطاء بأن النوايا صافية.
لقد سعى هذا المحافظ إلى مزيد من التحريض ساعة لشرعية حين كانت تقاتل في شقرة وساعة إلى هنا لتوتر الأمور بين القيادات الأمنية للأسف، ولم يكتفي بذلك بل سارع إلى إستلام مليارات لجيبة الخاص ولشخصة بما يقارب ال3 مليار بخلاف المليارات التي تورد من نقطة الجباية إلى البنك واخراجها بشكل شهري دون ان يستفيد منها المواطن المغلوب او التخفيف من معاناتة وهو يعيش 21 يوم متواصل دون كهرباء رغم حرارة الشمس.
واضاف المسهرج أن المعاناة كبيرة والايرادات كثيرة لكن المواطن عينة قصيرة والمحافظة تفتقر لابسط مقومات الحياة اليسيرة، ومن هنا أطالب الجهات العليا وصانعي القرار بالتدخل العاجل لانتشال وضع المحافظة المغيب، ومحاسبة هذا المحافظ ومن معه في الفساد والله على ماقول شهيد.
الختام ليس يأساً، بل صرخة.
من قلب المعاناة، يخرج صوت حر، ابيني النَسب، لكنه وطني الانتماء، يقول: “أنا لست تابعاً لحزب، ولا خائفاً من سلطة، أحمل كلمتي كسلاح”.
هي دعوة لكل ناقد، وكل كاتب، وكل حر، أن لا يصمت.
أن يقول “لا” في وجه من يستثمر بآلام الناس.
أبين قد تمرض ولن تموت، لكن من يوقظ ضمير من أرادوا لها هذا الموت البطيء!!!!؟
نبض ابين