أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء القمع العنيف الذي مارسته تشكيلات الانتقالي ضد تظاهرة نسوية سلمية خرجت في عدن للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية.
وأكد المرصد الأورومتوسطي، في بيان له، أن استخدام العنف لتفريق التظاهرات يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ويعكس نهجًا قمعيًا يستدعي وقفًا فوريًا ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان تمكين المواطنين والمواطنات من ممارسة حقوقهم دون خوف أو ترهيب.
وأشار المرصد، إلى أن عناصر نسائية تابعة لتشكيلات الانتقالي، اعتدت بعنف بالغ على متظاهرات يمنيات خرجن سلميًا في 24 مايو بعدن، إذ مُنعن بالقوة من الوصول إلى ساحة العروض، وتعرّضن للضرب والسحل والملاحقة في الشوارع، وسط طوق أمني شامل خُصّص لمنع أي محاولة لإعادة التجمع.
ولفت إلى أن عدن شهدت مظاهرات خلال الأيام القليلة الماضية، انتهت باعتقال عشرة من المتظاهرين، أُفرج عن أربعة لاحقًا، فيما ما يزال الستة الآخرون رهن الاحتجاز، دون توفر معلومات عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم.
وأكّد المرصد الأورومتوسطي، أنّ اعتداءات تشكيلات الانتقالي على التظاهرات السلمية في عدن تُشكّل انتهاكًا جسيمًا للالتزامات القانونية التي يفرضها القانون الدولي لحقوق الإنسان على اليمن.
ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الحكومة إلى فتح تحقيق فوري، مستقل وشفاف في الاعتداءات غير المبررة التي استهدفت الاحتجاجات النسوية السلمية في عدن، بما يضمن تحديد المسؤولين عنها ومساءلتهم جنائيًا وإداريًا، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل إنصاف فعّالة، بما يشمل جبر الضرر ورد الاعتبار، مشددًا على ضرورة احترام الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ووقف اللجوء إلى الحلول الأمنية كوسيلة للتعامل مع المطالب المدنية المشروعة.
نبض ابين