أفاد تقرير أممي، بتدهور الأمن الغذائي بين النازحين في اليمن، بالتزامن مع انخفاض توافر الغذاء ومحدودية الوصول إليه، نتيجةً لانخفاض تغطية المساعدات الإنسانية.
وأوضح تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”، صادر اليوم، بشأن وضع الأمن الغذائي للنازحين في مايو الماضي، أن 53% من الأسر النازحة عانت من نقص في استهلاك الغذاء، بزيادة قدرها 6% عن الشهر السابق، ولوحظت أعلى مستويات الحرمان الغذائي بين نازحي المخيمات في لحج 77%، تليها تعز % بين نازحي المخيمات، ثم نازحي المجتمعات المحلية في عدن 66%.
وأشار التقرير، إلى ارتفاع نسبة النازحين الذين يستهلكون مجموعات غذائية أقل من 18.6% في مارس إلى 35.7% في مايو 2025، وشهد النازحون في المخيمات أعلى انخفاض بنسبة 42.3%، في المقابل، ارتفعت نسبة الجوع المتوسط إلى الشديد إلى حوالي 28%، لتصل إلى 36% بين النازحين في المخيمات.
وأضاف: “نظرًا لشحّ الموارد، ارتفعت نسبة النازحين داخليًا الذين يستخدمون استراتيجيات تأقلم غذائية قاسية ارتفاعًا طفيفًا إلى 28% في مايو، حيث لجأت معظم الأسر إلى استهلاك أطعمة غير مفضلة”.
ولفت إلى أن قدرة النازحين داخليًا على التأقلم تتعرض لضغوط شديدة، حيث يتبنى 70-80% منهم استراتيجيات تأقلم معيشية قاسية، مما يشير إلى نضوب سريع للخيارات المتاحة في ظل تقلص شبكات الأمان الاجتماعي.
وتابع: “سجلت الأسر المعتمدة على الدخل الزراعي والموارد الطبيعية مستويات أعلى من انعدام الأمن الغذائي، وخاصة خلال موسم العجاف عندما تكون مخزونات الغذاء منخفضة، وفرص العمل الزراعي محدودة، ويزداد الاعتماد على الأسواق”.
وقال التقرير: “أفاد حوالي 56% من النازحين داخليًا بتعرضهم لصدمات في مايو، وهي نسبة مرتفعة بشكل ملحوظ رغم انخفاض طفيف عن الشهر السابق، وشهد ما يصل إلى 60% من النازحين داخليًا انخفاضًا في الدخل، مما يُبرز الآثار السلبية المستمرة للأزمة الاقتصادية على دخل الأسر وقدرتها الشرائية”.
وأضاف: “على الرغم من تزايد الاحتياجات الغذائية والمعيشية، تراجعت تغطية المساعدات في مايو، حيث لم يتلقَّ سوى 24% من النازحين داخليًا مساعدات، بانخفاض قدره 5% عن أبريل، وهذا يُبرز الحاجة المُلِحّة لتوسيع نطاق الدعم الإنساني لمنع انتشار الجوع ووقوع كارثة محتملة”.
نبض ابين