أدانت شبكة حقوقية، اختطاف عدد من الطلاب الخريجين في محافظة إب، على خلفية توثيقهم انتهاكات مليشيات الحوثي الإرهابية بحق طالبات في جامعة إب.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في بيان لها، اليوم، إنها تابعت بقلق بالغ، حادثة الاعتقال التعسفي التي تعرّض لها عدد من طلاب جامعة إب، على خلفية توثيقهم انتهاكا صادما جرى أثناء حفل تخرج جامعي في محافظة إب، في 11 يوليو الجاري، حيث فتشت عناصر حوثية مسلحة الطالبات بشكل مهين ومخالف للقيم والأعراف والقوانين المحلية والدولية.
وأضافت الشبكة الحقوقية، أن ما حدث لا يمثل فقط انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية والخصوصية الشخصية، بل يعكس سلوكًا ممنهجًا تنتهجه مليشيات الحوثي لقمع حرية الرأي والتعبير، وإسكات أي محاولة لتوثيق أو كشف التجاوزات والانتهاكات التي تطال المدنيين، وبشكل خاص النساء، في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشارت إلى أنها تلقت شهادات موثوقة تفيد بأن مشرفين تابعين لمليشيات الحوثي اقتحموا قاعة الحفل، وفتشوا الطالبات بصورة مباشرة وغير لائقة ودون أي مبرر قانوني أو أخلاقي، في انتهاك جسيم للخصوصية والكرامة الإنسانية للفتيات.
وأوضحت أنه وبدلاً من محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات، اختطفت مليشيات الحوثي عددا من الطلاب الذين وثقوا الواقعة، ونقلتهم إلى سجن البحث الجنائي، في تجاهل تام لحقوقهم القانونية والإنسانية.
وأدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عملية التفتيش المهين التي تعرضت لها الطالبات، والتي تشكّل انتهاكًا خطيرًا لحقوق المرأة المكفولة شرعًا وقانونًا، ومسًّا مباشرًا بكرامتهن وخصوصيتهن.
وأكدت رفضها التام وإدانتها لعملية اختطاف الطلاب الذين وثقوا الحادثة، وأضافت أن ما جرى يمثل انتقامًا ممن مارس حقه في توثيق الانتهاك الذي ويعكس سياسة ممنهجة لإسكات الشهود وتزييف الحقائق.
واعتبرت الشبكة الحقوقية، أن هذا الاعتقال التعسفي يُعد مخالفة صريحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللدستور اليمني الذي يكفل حرية الرأي والتعبير.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الطلاب المختطفين على خلفية توثيق هذه الحادثة، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وردّ اعتبارهم قانونيًا واجتماعيًا.
ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل في واقعة التفتيش، ومساءلة جميع المتورطين فيها قانونيًا، بدءًا من المشرفين الحوثيين المنفذين إلى القيادات التي أصدرت الأوامر.
وحذرت من تنامي سياسة القمع وتكميم الأفواه في المؤسسات التعليمية، وهو ما يهدد البيئة الجامعية، ويقوّض الحريات الأكاديمية، ويخلق مناخًا من الخوف والتسلط يتنافى مع أهداف التعليم والتنمية.
ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، جميع المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية، المعنية بحقوق الإنسان والمرأة وحرية التعبير، إلى إدانة هذه الانتهاكات، وإدراجها ضمن تقاريرها الدورية، والضغط من أجل ضمان مساءلة الجناة ووقف هذا النمط من الانتهاكات.
وبينت أن التستر على هذه الجرائم، أو ملاحقة من يكشفها ويوثقها لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، والانحدار الحقوقي، والمساس بالقيم الجوهرية للكرامة الإنسانية، وأكدت أن حرية التوثيق، وفضح الانتهاكات، هو حق أصيل ومشروع، يجب أن يُحمى لا أن يُجرّم.
مواضيع مرتبطة

تصفية حنتوس.. محاولة لإسكات مجتمع بأكمله يرفض الحوثي

تصاعد سياسة الاستهداف لرموز القبائل في المناطق غير المحررة

نبض ابين