أدانت رابطة حقوقية، اختطاف مليشيات الحوثي الإرهابية، لأكثر من 100 شخصية من الأحزاب السياسية، واقتيادهم إلى جهات مجهولة دون السماح لأسرهم أو محاميهم بالتواصل معهم أو معرفة أماكن احتجازهم.
وعبرت رابطة أمهات المختطفين، عن القلق البالغ والاستنكار الشديد، لحملة الاعتقالات التعسفية الممنهجة الواسعة التي شنتها مليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية، والتي استهدفت قيادات وأعضاء عدد من الأحزاب السياسية في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا.
كما أدانت الرابطة، في بيان لها، حملات الاختطافات التي تشنها مليشيا الحوثي ضد المدنيين في مدينتي إب والحديدة، ووثقت 163 حالة اختطاف في إب، و24 حالة اختطاف في الحديدة.
وقالت إن هذا التصعيد الخطير يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها مليشيا الحوثي ضد العمل السياسي السلمي، وحرية التنظيم والتعبير، في محاولة لتصفية الحياة السياسية من أي صوت معارض أو مستقل داخل مناطق سيطرتها، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للقيم الوطنية والتعددية السياسية، التي دفع اليمنيون ثمناً غالياً لبنائها وصيانتها.
وأكدت رابطة أمهات المختطفين، أن عملية الاختطاف جريمة إنسانية وانتهاك صارخ لكل الأعراف الوطنية والمواثيق الدولية، وحملت مليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن سلامة المختطفين من أعضاء الأحزاب السياسية.
وطالبت الرابطة، بسرعة الإفراج عن المختطفين دون قيد أو شرط، ووقف جميع الممارسات القمعية التي تستهدف النشطاء والسياسيين والإعلاميين وأبناء المجتمع المدني.
وعبرت عن التضامن مع أسر المختطفين الذين تعرضوا للاختطاف مؤخرا، والتي انضمت إلى آلاف الأسر اليمنية التي تعاني لسنوات مرارة فقدان الأبناء قسراً في سجون لا تخضع لأي رقابة قانونية أو إنسانية.
وجددت رابطة أمهات المختطفين، دعوة للأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، ولكافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ضمن حملتنا “انقذوا المختطفين” إلى ممارسة أقصى الضغوط على مليشيا الحوثي للإفراج عن جميع المختطفين، ووضع حد لانتهاكاتها المستمرة.
وأكدت رفضها لأن تتحول ممارسات الاختطاف إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، ودعت جميع القوى الوطنية ومكونات المجتمع اليمني إلى الاصطفاف في وجه هذه الانتهاكات، والعمل من أجل بناء دولة تحترم كرامة الإنسان، وتصون الحقوق والحريات المكفولة بالدستور والقانون.
نبض ابين