دعت ندوة حقوقية، المجتمع الدولي، بممارسة الضغط على المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، لوقف انتهاكاتها بحق التعليم، وإنشاء آليات رقابية دولية لحماية المدارس من الاستهداف العسكري الحوثي.
وأكدت الندوة، التي نظمها المركز اليمني الهولندي لحقوق الإنسان، ونقابة المعلمين اليمنيين، والشبكة اليمنية لروابط الضحايا، عبر تقنية الاتصال المرئي، على اهمية دعم برامج التعليم البديلة في المناطق المحررة والمخيمات، وتوثيق الانتهاكات وإحالتها إلى المحاكم الدولية، وتعزيز دور الإعلام والمجتمع المدني في فضح ممارسات الميليشيات الحوثية بحق التعليم.
وأشارت الندوة، التي أقيمت تحت عنوان “التعليم في مرمى الانتهاكات.. تداعيات جرائم الحوثيين على مستقبل أطفال اليمن”، إلى أن التعليم في اليمن يواجه أخطر مرحلة في تاريخه المعاصر نتيجة الانتهاكات الحوثية الممنهجة، والتي حولت المدارس من منابر للعلم إلى ميادين حرب وأدلجة.
وناقشت الندوة، بمشاركة عدد من الحقوقيين والتربويين والناشطين في مجال التعليم، التدهور الكارثي في المدارس والجامعات، ولفتت إلى تضرر آلاف المنشآت التعليمية بشكل جزئي أو كلي، وانقطاع رواتب المعلمين منذ 2016 ما أدى إلى نزيف الكفاءات التربوية، مؤكدة أن البنية التحتية للتعليم تعرضت لتدمير واسع، فيما اضطر ملايين الأطفال لترك مقاعد الدراسة.
كما ناقش المشاركون في الندوة، خطورة ما يسمى بـ “المعسكرات الصيفية” التي تنظمها الميليشيات الحوثية، مؤكدين أنها تحولت إلى أدوات لتجنيد الأطفال وغسل عقولهم بأفكار متطرفة، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً على العملية التعليمية ومستقبل اليمن بأسره.
واستعرضت عمليات تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح، واستهداف المعلمين بالتنكيل والاعتقال والقتل، وظاهرة تجنيد الأطفال من المدارس التي تقوم بها المليشيات الحوثية والزج بهم في جبهات القتال، حيث أشارت منظمات أممية إلى أن عشرات الآلاف من الأطفال أصبحوا ضحايا لهذه الانتهاكات.
وشددت الندوة، على خطورة إقحام الفكر الطائفي في المناهج التعليمية من خلال تعديلات حوثية تهدد وحدة النسيج الاجتماعي وتزرع الكراهية والعنف، وأكدت أن هذه الممارسات تستهدف خلق جيل مؤدلج خاضع للمشروع الحوثي بعيداً عن قيم المواطنة والدولة المدنية.
وطالبت بضرورة تكثيف جهود الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على إعادة تأهيل المدارس، ودعم المعلمين مادياً ومعنويا.
نبض ابين