حذرت منظمة الصحة العالمية، من استمرار انتشار فيروس شلل الأطفال في اليمن، وأشارت إلى أن شلل الأطفال، وهو مرض يمكن الوقاية منه ويؤدي إلى شلل دائم ووفاة، لا يزال يُشكل تهديدًا لأطفال اليمن، بينما تواجه البلاد مجموعة من الطوارئ الصحية المتداخلة بما في ذلك الكوليرا والحصبة والدفتيريا وسوء التغذية الحاد.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي لشلل الأطفال، أن اليمن تصارع منذ العام 2021 تفشي فيروس شلل الأطفال، حيث تم الإبلاغ عن 29 حالة مؤكدة حتى الآن خلال العام 2025، وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في البلاد، وانخفاض تغطية اللقاحات، والقدرة المحدودة على الوصول إلى خدمات الصحة الأساسية.
وذكر البيان، أنه تم الإبلاغ عن هذه الحالات من 10 محافظات، والغالبية العظمى منها “28 حالة” في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي مقارنًة بـ 187 حالة من 15 محافظة في جميع أنحاء البلاد خلال العام 2024.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر، إن تفشي فيروس شلل الأطفال في اليمن لا يزال يُشكل ضغطًا على النظام الصحي الذي يعاني من الضغط الشديد، وأضاف أنه من خلال تعزيز التنسيق مع السلطات الصحية والشركاء، وتجديد الجهود المتكاملة للوصول إلى جميع الأطفال في جميع المجتمعات، يُمكن إيقاف انتقال فيروس شلل الأطفال ومنع المزيد من المعاناة.
وتابع: “إن القضاء على شلل الأطفال مُمكن، حتى في حالات الطوارئ المُعقدة مثل اليمن، ولكن ذلك يتطلب استثمارًا مستمرًا، والوصول غير المُقيد للفرق الصحية الصحة، واستمرار الشراكة على جميع المستويات”.
وأشار بيان المنظمة، إلى أنه من أجل سد فجوة المناعة والحد من انتقال الفيروس، نفذت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان، 8 حملات تطعيم جماعية بلقاح شلل الأطفال الفموي خلال الفترة من 2022 إلى 2025، وأضافت أنه، ورغم ذلك، فإن التحديات الأمنية المُعقدة في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي حالت دون تنفيذ الحملات هناك.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن هناك حاجة إلى موارد إضافية ودعم تشغيلي للحفاظ على جهود التطعيم وتعزيز النظام الصحي في اليمن، ودعت السلطات الوطنية، والمانحين، والشركاء الإنسانيين إلى إعطاء الأولوية لتطعيم جميع الأطفال دون سن 5 سنوات من خلال حملات وطنية.
كما دعت المنظمة، إلى تعزيز أنظمة التحصين الروتيني للحفاظ على الحماية على المدى الطويل، وضمان الوصول الآمن دون أي قيود للعاملين الصحيين في جميع المحافظات، وحماية ودعم العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية الذين يوفرون اللقاحات في ظروف صعبة.
نبض ابين