الثلاثاء , سبتمبر 8 2026

خيارات الزبيدي: رفض لشرعنة الهزيمة

بقلم/
صالح علي الدويل باراس

الهزيمة لا تحل هكذا بلا أسباب، بل لا بد من وجود معطيات كثيرة تؤدي إلى الفشل والهزيمة. والهزيمة لا تقع مصادفة بل من صنع أيدي المهزومين ومن صلب خورهم ومن نتاج ما فعلوا

“شرعية الهزيمة” ؛ وعلى مدى السنوات الماضية قدّمت خدمات كبيرة للمشروع الحوثي الايراني بدءاً من مقولة “لسنا ابو فاس” ثم الانسحابات التكتيكية من تخوم صنعاء مرورا بتهريب الأسلحة عبر نقاط قوات المنطقة العسكرية الاولى التي اكدتها تقارير امنية واعلامية فكل كثّف القناعات بان اي وجود لشرعية الهزيمة يصب في صالح الحوثي وان تحرير صنعاء يبدا من ببسط القوات الجنوبية سيطرتها على صحراء ووادي حضرموت والمهرة وعلى المنافذ البرية والبحرية لقطع خط شريان التهريب وتضييق الخناق على الارهاب

لم يعد امام الاطراف الشمالية الا ان تستوعب الحدث وان محاولات التنصل من مواجهة الحوثي انتهت وان ما بعد الوادي والمهرة يعني “أن يغادروا مربع الاعلام والنواح والاتهامات الى مربع الفعل والميدان” ومن فرّطوا في بلادهم فلن يعيدهم التحالف العربي حكاما بدعوى وهم يسمونه “الغطاء القانوني للشرعية ” الذي لايعكس وجود فعلي للسيادة بل وجود افتراضي لها

خيارات الرئيس عيدروس الزبيدي لم تصدر الا لضرورتها السياسية والعسكرية على المستوى الجنوبي اولاً ثم لتأثيرها على الوضع في اليمن بشكل عام فمشروع “الهزيمة في الشرعية ” ظل جامدا منذ سلموا صنعاء للحوثي ، لم يناضل لاستعادتها الا بالاعلام وحتى الاعلام لم يكن جلّه موجها للحوثي بقدر ما اغلبه ضد الانتقالي ومشروع الجنوب وعلى ذلك نفهم الأسباب الحقيقية وراء تمسك “مشروع الهزيمة” بحضرموت والمهرة فعشر سنوات من الفشل والهزيمة كافية له فلم يضع خطط حقيقية لمواجهة الانقلاب بل ظلوا متمسكين بحضرموت والمهرة، مستشهدين ومتمسكين بقول كبير من كبارهم حين احتلت إريتريا جزيرة حنيش، حيث قال : “حنيش هاااان”، مشيرًا إلى صحاري حضرموت وشبوة والمهرة
وليعلموا ان “حنيش هااان” انتهى ولن يعود

16 ديسمبر 2025م

عن ahmed

شاهد أيضاً

عوض بن الوزير الافضل في الزمن السيء

بقلم / صالح علي محمد الدويل* *البعض يراه الأفضل ، والبعض يراه “الأفضل في الزمن …

بين مهابة المسؤولية ودفء الميدان.. المهندس حسين عوض العقربي قيادةٌ تُشيّد الأمل

بقلم: حسن شمسانهناك من يمرون على مناصبهم مرور العابرين، وهناك من يصنعون من موقع المسؤولية …

وطنٌ بلا كهرباء.. ومعلمٌ بلا كرامة

بقلم/ نجيب الداعري هناك قضيتان أثقلتا كاهل المواطن،ولا يمكن حلهما مطلقا, بل باتت معالجتهما أشبه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *