الرياض – مصادر خاصة
• أفادت مصادر مطلعة ان الديوان الملكي السعودي دعاء إلى إجتماع موسع يوم امس الأول الاثنين لكافة ضباط الاستخبارات الملكية السعودية حضره ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بعد ان كان غائب عما يجري خلال الايام الماضية الذي قيل ويقال انه كان قد عارض القرارات الاخيرة منها التدخل العسكري في الجنوب خلافاً للوصاية الدولية وانه تربطه علاقة صداقة قوية مع الشيخ محمد بن زايد وانه كذلك التمس باخر اجتماعاته مع القيادة الامريكية انها تميل إلى إعطاء الانتقالي الجنوبي الدور الاكبر والاساسي في الجنوب والمناطق المحررة وقصر مهمة الشرعية على الجانب العسكري شمالاً حيث ان الإجتماع الهام قد خصص لمناقشة الأوضاع الراهنة في جنوب اليمن.
وحدث فيه خلاف حاد جول التدخل العسكري غير المبرر في الجنوب ومحاولة ازاحة حليفان صادقان من المشهد السياسي الاقليمي اليمني هما الامارات والانتقالي حيث ادرك ذلك الاغلبية ان الشرعية والاخوان قد اوقعوا القيادة بهذا الأمر الذي لم يكن يتصور ان تحدث هذه الضجة الشعبية داخليا وخارجيا ليس ذلك فحسب بل اتخذت ابعاد اقليمية ودولية وبعدها تم اتخاذ قرار بالتخلص من الضغط الشعبي الجنوبي من خلال تاجيل الحوار الجنوبي الجنوبي الذي اصبح بلا معنى في الوقت الراهن والتمسك بما يريده الاغلبية في قيادة الشرعية وهو تشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات بعيدا عن المحاصصة الحزبية البعيدة عما يدور في الواقع اليمني وخاصة بعد ان تم رفض التعامل مع بقايا الاحزاب والكيانات المتشضية الخاسرة شعبياً – الفسيفسا اليمنية – وخاصة بعد القرار غير المدروس بحل الانتقالي الذي يعد اكبر فصيل معبر عن شعب الجوب بينما من ينتمون إلى الاحزاب والكيانات من الجنوبيين لا يمثلون الا انفسهم ولم يعد لهم تاثير حتى في اليمن الشمالي.
لذلك لابد ان تكون ذات اغلبية جنوبية مع اشراك شخصيات شمالية معتدلة وتحظى بقبول نسبي لدى الشعب اليمني جنوباً وشمالاً لتدير الامور وتوفير الخدمات وتطبيع الاوضاع وإعادة الاستقرار لعلها تخفف من حدة النقمة الشعبية الجنوبية على التحالف والسعودية يتم وقف التصعيد الاعلامي مع الأشقاء في الامارات واليمن الجنوبي ويستمر التشاور مع الحلفاء والاصدقاء وتاجيل نقاش بقية النقاط التي كانت تتركز في كيفية صياغة نتائج الحوار الجنوبي الجنوبي الذي كان مفترض ان يكون حوار شمالي جنوبي بعد استقرار الوضع في الجنوب.
بعد الاجتماع ابلغت السلطات السعودية عدداً من الشخصيات والوفود الجنوبية المتواجدة في العاصمة الرياض بضرورة مغادرة مقار إقامتهم والعودة إلى محافظاتهم الجنوبية، مع استثناء الإعلاميين وبعض المسؤولين الرسميين من هذا الإجراء.
• وبحسب المصادر فقد تزامن ذلك مع إبلاغ غير رسمي بتأجيل الحوار الجنوبي الجنوبي الذي كان يعول عليه لترتيب المشهد السياسي الجنوبي دون تحديد موعد بديل أو تقديم توضيحات كافية حول أسباب التأجيل في الاعلام او انه كان ناتج عن الاجتماع المشار له سلفا.
كما يأتي هذا التطور في ظل أجواء سياسية متوترة تشهدها الساحة الجنوبية، وتزامناً مع حراك شعبي متصاعد في الجنوب عبر عن رفضه لأي ترتيبات سياسية لا تنطلق من الإرادة الشعبية الجنوبية أو تدار من خارجها.
• ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يعكس حالة من الإرباك الواضح في مقاربة الملف الجنوبي ويشير إلى محدودية قدرة الرياض على الاستمرار في لعب دور الضابط لإيقاع المشهد الجنوبي.
• كما أن تصاعد الحضور الدولي غير المباشر في النقاشات المتعلقة بمستقبل اليمن، وتزايد الاهتمام الغربي بالجنوب ككيان جغرافي وسياسي مستقل قلص من قدرة أي طرف إقليمي على فرض مقاربات أحادية أو إدارة الملف بمنطق الوصاية.
• بعبارة أخرى ما يجري لا يوحي فقط بتأجيل حوار بل يكشف عن فشل نموذج إدارة لم يعد قادراً على استيعاب التحولات في ظل جنوب أكثر تماسكا على المستوى الشعبي، وأكثر تعقيداً على المستوى السياسي وأشد انفتاحاً على دوائر اهتمام دولية تتجاوز الإرادة الإقليمية المنفردة.
نبض ابين