الأربعاء , أكتوبر 28 2026

الجنوبيون ..حدود التوظيف السياسي للشرف

بقلم/
صالح علي الدويل باراس

يستخدم بعض الإعلاميين مصطلح “الجنوبيون الشرفاء منا وفينا” لكن في السياسة هناك حدود للتوظيف لا يمكن تجاوزها فحين تُراق الدماء وتُزهق الأرواح فلا يكون فعالًا تسويق مصطلح “الجنوبيون الشرفاء منا وفينا” فلا شريف يرضى بقتل أهله -وان اختلف معهم – ، ولا شريف يرفع أو يرضى برفع علم سفك دم أبنائه وان اختلف معهم

الجنرال “منتجمري” قائد معركة “العلمين ” الشهيرة في الحرب العالمية الثانية زار أرض المعركة بعد عقدين أو أكثر وكما يروي “هيكل” فقد زار مقبرة الجنود الانجليز في المعركة على هامش زيارة له لمصر وحين طُلِب منه زيارة مقبرة الجنود الألمان انتفض رافضًا وقال : هؤلاء هم من قتل جنودي!!!

مصطلح “الجنوبيون الشرفاء منا وفينا” لا يُنظر لاستخدامه في مرحلة كهذه أنه مصطلح أخوي بل تقسيمي أو استبعادي فالتغريدات ليست كافية لبناء ثقة ورفع الأعلام والدماء لم تجف بعد فيه استهتار لا يراعي أي بعد أخلاقي

بدلاً من التسويق الفج الذي يخلو من الشفافية والالتزامات الواضحة، يجب التركيز على من يقف مع “الهدف الجنوبي” ومن يقف ضده. فمعيار الشرف لدى أغلب الجنوبيين هو الموقف من قضيتهم نفسها، لا مصطلح “الجنوبيون الشرفاء منا وفينا”. وإذا كان التصوّر السياسي هو حل قضية الجنوب، فالانتقالي أوجدته القضية الجنوبية وهو متغلغل في الوجدان الشعبي ليس لانه الانتقالي بل لأنه يحمل قضية شعب والوقفة الشعبية اليوم بعد محاولة إغلاق “مقر الجمغية ” كافية لتقييم سعته وان أي نجاح مرهون بحلها بالشكل الذي يطالب به أغلب الجنوبيين “حل الدولتين”. أما استخدام مصطلحات الأخويّة والشرفاء ومعنا وفينا ومنا..الخ، والاتجاه واضح ليس لاجتثاث الانتقالي بل لاجتثاث قضية الجنوب، فواهم من يعتقد نجاحه لأنه لا يفتح بابًا للحل بل أبوابًا جديدة للنزاعات

1 فبراير 2026م

عن ahmed

شاهد أيضاً

القيادة الواعية.. شجاعةٌ تحمي الرجال وحكمةٌ تصون الأرواح

بقلم سيف جواس. في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها جبهات الجنوب، وما شهدته شبوة …

قراءة سياسية.. السعودية تلوح بورقة الجنوب كورقة ضغط أخيرة على شرعية الفنادق*

*عدن لايف – خاص  قال الناشط والكاتب السياسي عمر سعيد اليميني إن السعودية بدأت تلوح …

لمَاذَا نُقَاتَلُ الْحُوثِيُّ؟

كتب_ الشيخ خالد الفضلي يُشِيعُ الحوثيُّ أنَّ مَنْ يُقاتِلُه إنَّما يُقاتِلُه لأنَّه يُكَفِّرُه، أو لأنَّه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *