حذّر اللواء التوم الضي أزرق، رئيس دائرة العلاقات الخارجية والاستثمار بالجبهة الثالثة تمازج، من ما وصفه بـ”مخططات خطيرة” تقودها عناصر التيار الإسلامي في المنطقة، مشيراً إلى وجود تحركات مريبة قد تعيد خلط الأوراق عسكرياً وسياسياً خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن الظهور العسكري المفاجئ لعناصر مرتبطة بالجيش السوداني في العاصمة الليبية طرابلس يمثل مؤشراً مقلقاً لاحتمالات اندلاع مواجهات جديدة بين طرابلس وبنغازي، في محاولة لصرف أنظار حكومة المشير خليفة حفتر وإشغاله بجبهة قتال إضافية، اعتقادا بان ذلك يحد من قدرته على تقديم الدعم اللوجستي لقوات حكومة “تأسيس”. واعتبر أن هذا السيناريو يعكس توجهاً لخلق بؤر توتر إقليمية لتخفيف الضغط العسكري المتزايد على بورتسودان داخل السودان.
وفي سياق متصل، أشار اللواء التوم أزرق، إلى أن التغييرات الهيكلية الأخيرة داخل هرم القيادة العسكرية في بورتسودان لا يمكن فصلها عن حالات الارتباك والفشل الإداري والعسكري التي تعاني منها المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل التقدم الملحوظ لقوات “تأسيس” في عدة محاور، بفائق الاحترافية.
وأضاف أزرق أن هذه التغييرات تعكس صراعاً داخلياً مكتوماً بين مراكز القوى، ومحاولات لإعادة ترتيب الصفوف بعد سلسلة من الإخفاقات الميدانية، مؤكداً أن هذه الاضطرابات لن تؤدي إلى استقرار حقيقي بقدر ما قد تعمّق الانقسامات داخل المؤسسة نفسها.كما نبه إلى أن احتمالات سقوط منطقة جبال النوبة الدلنج وكادقلي، على يد جيش “تأسيس” تمثل نقطة تحول كبيرة، قد تفافم الأوضاع بشكل غير مسبوق، ليس فقط عسكرياً بل اجتماعياً وسياسياً، حيث قد تؤدي إلى تصاعد التوترات بين مكونات الفلول ، خاصة بين أبناء النوبة وأبناء الشمال، في ظل تنامي الخطاب الأيديولوجي داخل مراكز النفوذ.
وأكد أن هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية بين حلفاء التيار الإسلامي أنفسهم، مما ينذر بانفجار أوسع في خارطة التحالفات، داعياً في ختام تصريحه المواطنين، الابتعاد عن مواقع تلك الوحدات وتجنب الانزلاق الذي ينتج مزيد من الفوضى وخطر وحدة الاستقرار في البلاد.
نبض ابين