كتب. محمد بن مرعي الكثيري
العميد فهمي الصهيبي أحد الأسماء البارزة في الحراك الجنوبي والمقاومة الشعبية في عدن. جمع بين العمل العسكري والسياسي، وكان صوته حاضرًا في مفاصل كثيرة من تاريخ الجنوب الحديث، من ميادين الثورة السلمية إلى جبهات القتال.
في صفوف الحراك الجنوبي
برز الصهيبي كقيادي في مجلس الحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب، حيث كان يرى في ذكرى 30 نوفمبر محطة تاريخية “لاستنباط القيم التي قامت من أجلها ثورة أكتوبر”. واعتبر أن الاستقلال في 1967م كان تتويجًا لتضحيات أبناء الجنوب، وأن دولة الجنوب السابقة بنت جيشًا ومؤسسات ومدارس، قبل أن تأتي “الوحدة المشؤومة” وحرب 1994 لتدمر تلك المنجزات.
كما شغل منصب نائب رئيس الحركة الشبابية والطلابية في الجنوب، ودعا في 2014 إلى حماية شعب الجنوب من “الجرائم التي يرتكبها نظام صنعاء”، مؤكدًا أن قيام دولة الجنوب العربي سيقضي على الإرهاب لأن المجتمع الجنوبي “مجتمع مدني متحضر”.
في الميدان العسكري: عدن 2015
مع اندلاع الحرب عام 2015، كان الصهيبي أحد مقاتلي المقاومة الجنوبية في عدن. ظهر في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط من منطقة الممدارة بعدن، وأشاد بالدعم العسكري السعودي للمقاومين عبر الإنزال الجوي، وقال إن هذا الدعم “رفع معنويات المقاتلين”.
مواقفه السياسية
عُرف الصهيبي بمواقفه الواضحة تجاه القضايا الإقليمية. في 2014 حيّا قرار المملكة العربية السعودية بتصنيف جماعة الإخوان والحوثيين وتنظيم القاعدة مجموعات إرهابية، واعتبره “في الاتجاه الصحيح”. كما شدد باستمرار على ضرورة وحدة الصف الجنوبي والحوار الجنوبي كطريق للاستقرار والبناء.
حضوره الإعلامي
يُعرف فهمي الصهيبي أيضًا بحضوره كضابط في قوات الحزام الأمني، ويتحدث كثيرًا عن قضايا الأمن والاستقرار في عدن ومحافظات الجنوب.
الخلاصة: يمثل فهمي الصهيبي نموذجًا للقيادي الجنوبي الذي انتقل من النضال السلمي في الحراك، إلى حمل السلاح في المقاومة، ثم العودة للعمل السياسي والأمني. خطابه يرتكز على 3 محاور: استعادة الدولة الجنوبية، رفض التطرف، والدعوة لوحدة الصف الجنوبي.
نبض ابين