بقلم/ نجيب الداعري
في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن قرارات حقيقية تُخفف من معاناته المتفاقمة، خرج مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة المؤقتة عدن بحزمة قرارات قال إنها تهدف إلى تحسين أوضاع موظفي الدولة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، عبر اعتماد زيادة بنسبة 20% وتنفيذ العلاوات السنوية المتراكمة لأربع سنوات.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: عن أي تحسين تتحدث الحكومة؟ وهل الـ20% كافية في ظل الانهيار الكارثي للعملة، وارتفاع أسعار الصرف، والغلاء الذي يلتهم رواتب الموظفين قبل أن تصل إلى أيديهم؟
إن المواطن اليوم يريد حلولاً واقعية تنعكس على حياته اليومية، وتخفف من وطأة الفقر والجوع والمرض وانعدام الخدمات الأساسية,, فكيف لحكومة تدرك معاناة الناس أن تعتبر الزيادة والعلاوات السنوية المتأخرة إنجازًا يستحق الاحتفاء الإعلامي؟
لقد أصبحت عبارة “صمود المواطنين” شماعة جاهزة تُعلّق عليها الحكومة فشلها وعجزها عن إدارة الملف الاقتصادي والخدمي، بينما يعيش الناس أوضاعًا مأساوية لم تعد تُحتمل, فالمواطن اليوم يئن تحت وطأة انهيار الخدمات الأساسية، بينما تستمر الحكومة في تقديم قرارات هزيلة لا ترقى إلى مستوى الأزمة الحقيقية.
ختاما,,
اتقوا الله في رعيتكم، فأنتم مسؤولون أمام الله وأمام الشعب عن هذه المعاناة التي تتفاقم يومًا بعد آخر.
والله من وراء القصد…
نبض ابين