باشرت اللجنة الوزارية المكلفة بالتحقيق في قضية الابتزاز الإلكتروني بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، مهامها الميدانية في مقر إدارة أمن عدن وإدارة البحث الجنائي، في خطوة تعكس مستوى الاهتمام الرسمي بالقضية التي أثارت تفاعلاً واسعاً في الشارع العام ومنصات التواصل الاجتماعي. ويأتي تحرك اللجنة تنفيذاً لتوجيهات معالي وزير الداخلية إبراهيم حيدان، ووفقاً للأمر الإداري رقم (10) لسنة 2026م، القاضي بتشكيل لجنة تحقيق وزارية للنظر في ملابسات القضية واستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بها. وبحسب مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية، تضم اللجنة في عضويتها قيادات أمنية رفيعة من قطاعات البحث الجنائي، والأدلة الجنائية، والرقابة والتفتيش، ومكافحة الفساد، برئاسة وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة اللواء الركن محمد مساعد الأمير، حيث باشرت أعمالها بعقد لقاءات موسعة مع قيادة أمن العاصمة عدن والجهات المختصة بالتحقيق. وشهدت الاجتماعات استعراضاً شاملاً لكافة الإجراءات المتخذة منذ اللحظات الأولى لفتح ملف القضية، بما في ذلك أعمال التحري وجمع الاستدلالات والفحوصات الفنية، وسط تأكيدات رسمية على ضرورة استكمال التحقيقات بصورة عاجلة وشفافة ورفع تقرير متكامل إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وقضائية. وأكدت اللجنة الوزارية أن الأجهزة الأمنية ماضية في التعامل بحزم مع جرائم الابتزاز الإلكتروني والجرائم المرتبطة بالتقنيات الحديثة، باعتبارها تمثل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره وقيمه الأخلاقية والإنسانية، مشددة على أن القانون سيطال كل من يثبت تورطه في القضية دون استثناء. وخلال النزول الميداني، شارك مدير عام الأدلة الجنائية العميد عبدالرحمن باحميش، ومدير عام الرقابة والتفتيش العميد الدكتور عبدالسلام علي صالح، في الاجتماعات التي عُقدت مع مدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن مطهر علي ناجي وقيادة البحث الجنائي، لمتابعة سير التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية. من جانبه، أكد اللواء مطهر علي ناجي أن الأجهزة الأمنية وإدارة البحث الجنائي تواصل أعمالها الميدانية والفنية بوتيرة عالية وعلى مدار الساعة، لاستكمال جمع الأدلة وتحليل المعطيات تمهيداً لإحالة ملف القضية إلى الجهات القضائية المختصة. وأشار إلى أن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها شملت إيقاف مدير الشرطة عن العمل بصورة مؤقتة حتى انتهاء التحقيقات، إلى جانب تكليف النقيب محمد السعدي بتولي المهام مؤقتاً، تنفيذاً لتوجيهات وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ. وفي ظل تصاعد التفاعل المجتمعي مع القضية، أكدت اللجنة أن التحقيقات ستستمر بوتيرة مكثفة لكشف كافة الملابسات والوقوف على جميع الأطراف المتورطة، وسط مطالبات شعبية واسعة بإنزال العقوبات الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الوقائع التي أثارت موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط المجتمعية، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لطبيعة الوقائع المرتبطة بها وما تحمله من أبعاد إنسانية وأخلاقية أثارت ردود فعل شعبية واسعة، وسط مطالبات بتطبيق القانون وإنزال العقوبات الرادعة بحق المتورطين.
نبض ابين