بيان مشترك
صادر عن:
1/ المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية جنوب دارفور
2/ المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية شمال دارفور
3/ المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية غرب دارفور
4/ المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية وسط دارفور وغرب كردفان
5/اللجان المدنية السودانية الاتحادية
6/ اتحاد المرأة
7/ لجنة السلم والمصالحات بولاية شمال دارفور
8/ الأئمة والدعاة
تابعت الجهات الموقعة على هذا البيان بقلق بالغ وأسف عميق تجدد النزاع المؤسف بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا أبرياء وخسائر في الأرواح والممتلكات وتشريد للأسر الآمنة وزعزعة للاستقرار الاجتماعي الذي ظل يشكل أساساً للتعايش بين مكونات المنطقة. إننا ننظر إلى هذه الأحداث باعتبارها انتكاسة مؤلمة لجهود السلم الأهلي والمصالحات المجتمعية التي بذلت خلال السنوات الماضية، ونؤكد أن استمرار دائرة العنف لا يخدم أي طرف، بل يفاقم معاناة المواطنين ويهدد النسيج الاجتماعي الذي يجمع أبناء القبيلتين بروابط الدين والجوار والمصير المشترك.
وإذ نستنكر بأشد العبارات هذا الاقتتال بين الإخوة، فإننا نؤكد أن اللجوء إلى السلاح والعنف لا يمكن أن يكون وسيلة لمعالجة الخلافات أو تحقيق المطالب، بل يؤدي إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمدها وفتح المجال أمام المزيد من الاحتقان والكراهية. كما ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وإعلاء صوت العقل وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى، والامتناع عن الخطاب التحريضي والشائعات التي تؤجج الصراع وتوسع رقعته.
وفي هذا السياق، نعبر عن دعمنا الكامل وتأييدنا للمبادرة الشبابية والمساعي الحميدة التي قامت بها القيادات العسكرية من القبيلتين بهدف احتواء الموقف ووقف التصعيد وتهيئة المناخ للحوار والتفاهم. ونعتبر هذه الخطوة نموذجاً إيجابياً يعكس حرص أبناء المنطقة على حقن الدماء والمحافظة على السلم الاجتماعي، الأمر الذي يستوجب إسنادها وتطويرها لتصبح مدخلاً حقيقياً لمعالجة الأزمة الراهنة ومنع تكرارها مستقبلاً.
كما نناشد حكومة تأسيس التدخل العاجل واتخاذ التدابير اللازمة لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وتأمين القرى ومناطق التماس، والعمل على إطلاق حوار مجتمعي شامل تشارك فيه جميع المكونات الأهلية والمدنية والشبابية والنسوية والدينية لمعالجة جذور الصراع وأسبابه الحقيقية. ونؤكد أهمية التنفيذ العادل والمتوازن لبنود اتفاق عام 2023، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق الاستقرار الدائم وبناء الثقة بين الأطراف، وصولاً إلى تأسيس تعايش سلمي مستدام يعزز وحدة المجتمع ويحفظ الحقوق ويصون كرامة الإنسان ويحقق الأمن والتنمية لجميع المواطنين.
نبض ابين