أعلن أهالي العاصمة عدن مدينتهم مدينةً منكوبة، في خطوة تعكس حجم الغضب الشعبي المتصاعد بعد وصول أزمة الكهرباء والخدمات الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة، وسط أوضاع معيشية متدهورة ومعاناة يومية تثقل كاهل السكان.
ويعيش المواطنون في مختلف مديريات المدينة ظروفاً قاسية جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لساعات طويلة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، الأمر الذي فاقم حالة الاحتقان ودفع الأصوات الشعبية إلى إطلاق تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة.
ولم تتوقف معاناة السكان عند حدود انهيار الكهرباء والخدمات، بل امتدت إلى تأخر صرف المرتبات لشهور، رغم محدودية قيمتها وتآكل قدرتها الشرائية بفعل الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المواطنون موجة غلاء فاحش طالت مختلف السلع والاحتياجات الأساسية، ما ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر ودفع كثيراً منها إلى مواجهة أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة.
ولم يعد الحديث في عدن يدور حول أزمة كهرباء عابرة أو اختلالات خدمية مؤقتة، بل حول سلسلة أزمات متراكمة تشمل الكهرباء والمياه والمرتبات وتدهور القدرة الشرائية، في واقع يصفه المواطنون بأنه يهدد الحياة اليومية بصورة مباشرة ويقوض أبسط مقومات العيش الكريم.
ويعكس إعلان المدينة منكوبة حجم الفجوة المتسعة بين حجم الأزمة وتطلعات المواطنين إلى معالجات عاجلة، خصوصاً مع تزايد الشكاوى من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية واستمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر في مختلف أنحاء العاصمة.
وتتسع حالة السخط الشعبي يوماً بعد آخر مع استمرار أزمة الكهرباء وتعثر صرف المرتبات وتراجع الخدمات، وسط مطالبات واسعة بسرعة التدخل ووضع حلول عاجلة ومستدامة لوقف الانهيار الخدمي والمعيشي الذي يثقل كاهل المواطنين.
وعندما يصل سكان مدينة بأكملها إلى إعلانها مدينة منكوبة، فإن الأزمة تكون قد تجاوزت حدود انقطاع الكهرباء والخدمات، لتتحول إلى شهادة شعبية على حجم الانهيار المعيشي والاقتصادي الذي تعيشه المدينة، ورسالة غضب تعكس واقعاً يراه المواطنون أكثر قسوة من أن تُحتوى بالوعود أو المعالجات المؤقتة.
نبض ابين