افاد ناشطون ومصادر محلية عن ما يشهده المواطن اليمني من معاناة وتخبط وعراقيل في أروقة الوزارات من القرارات الارتجالية التي يتخذها بعض الوزراء وبعض مدراء عموم الإدارات وبعض مدراء المكاتب والتي لا تستند على القانون اليمني ولا يوجد لها مسوغ قانوني البتة وفي هذا المقال سنتطرق إلى ثلاث وزارات تهم المواطن اليمني البسيط على سبيل المثال لا الحصر وهي:
أولاً: وزارة التربية والتعليم المحررة:
ففي وزارة التربية والتعليم اتخذ الوزير قراراً بإيقاف التعميد والمصادقة على الشهادات المدرسية والثانوية الصادرة من صنعاء ومن المناطق غير المحررة على عكس الوزير السلف الذي كان يأخذ بعين الاعتبار أن من يحمل تلك الشهادات هو مواطن يمني لا ناقة له ولا جمل في ما يحصل من مناكفات سياسية مع أنه بالإمكان فتح قنوات للتأكد من صحة تلك الشهادات فمن يحمل الرسالة التربوية في الشمال هم تربويون يمنيون شرفاء كذلك.
ثانياً: وزارة العدل المحررة:
اتخذت وزارة العدل قراراً لا نعلم مصدرة أهو من الوزير أو من مديرة مكتب التصديقات بمنع المصادقة على الوثائق الصادرة من أقلام التوثيق كعقود الزواج والطلاق والوكالات التي يحتاجها المواطن لمعاملاته في الخارج إلا بوجود فيزة أو تذكرة سفر .. على عكس ما كان معمول به من سابق فمن أين للبعض بهذه المتطلبات غير الضرورية والتي لا ينص عليها أي قانون لأجل المصادقة على الوثائق فالبعض لم يسافر بعد والبعض قد سافر وأرسل وثائقه عبر مسافرين للمصادقة عليها فمن خلال ذلك يتضرر المواطن في الداخل والخارج أشد الضرر من تأخر المصادقة على وثائقه التي هي صحيحة ورسمية .. كما كذلك تطلب تلك المديرة من مكاتب الخدمات المعتمدة إحضار وثيقة واحدة في اليوم الواحد فقط لكي لا ترهق أناملها من التوقيع والمصادقة على الوثائق.
ثالثاً: وزارة الخارجية المحررة:
تشهد وزارة الخارجية في الآونة الأخيرة كذلك قرارات ارتجالية يتخذها مدير مكتب التصديقات لا تستند لأي قانون نافذ فحينما تحضر له وثيقة (صورة قيد زواج) مصادق عليها من رئاسة مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، يطلب عقد الزواج الخاص بالزوجين وهذا ليس من اختصاصه فاختصاصه يقتصر على التأكد من صحة ختومات وتوقيعات الجهة المصدرة وليس التأكد من أن الزواج كان شرعياً أو مسياراً!! وبهذا نخشى أن يتطور الأمر وأن يطلب من الزوجين الحضور إلى مكتب التصديقات في الخارجية لإكمال مراسيم الزواج .. وكذا عند طلب إرسال الوثائق المصادق عليها منهم عبر الإيميل الخاص بالخارجية إلى السفارة اليمنية في البلد المقيم فيها صاحب الوثيقة يطلبوا حضور الشخص نفسه فكيف له أن يحضر كي يرسل بالإيميل ويتحمل عناء وخسارة السفر لغرض إرسال وثيقة صحيحة ومصادق عليها من ذاته مكتب الخارجية فعجبي من بعض الحمارات وليس القرارات.
أن ما ذكرناه مثلما أشرنا هو على سبيل المثال لا الحصر فهناك الكثير من العراقيل سواءً كانت في تلك الوزارات التي ذكرناها أعلاه أو غيرها مما تكون عند المواطن اليمني حالة (فصام) في المعاملات فهو يعتبر نفسه مواطن يمني ليس له علاقة فيما يحصل من خلافات سياسية ويسافر ويرتحل تحت النسر اليمني الذي هو شعار كل اليمنيين الشرفاء .. لا نعلم لما كل هذه العراقيل هل هي سياسة فرض الوجود أو بسبب المحاصصة في الوزارات بين الأحزاب السياسية وكل حزب يحاول أن يفرض وجوده بقرارات ارتجالية لا تستند إلى القانون اليمني الذي يصب في مصلحة والحفاظ على حقوق المواطن اليمني في الداخل والخارج.
نضع كل ما ذكرناه قضية رأي عام حتى تصل إلى رئاسة مجلس الوزراء وإلى القيادة الرشيدة كي تحرر العاصمة عدن فكرياً قبل صنعاء عسكرياً ممن تسول لهم أنفسهم إرهاق وعرقلة المواطن اليمني واتخاذ العقوبات ضدهم وذلك للحفاظ على شرف المهنة التي أوكلت لهم لا اتخاذها كسلطة الجلد بالسوط على ظهر المواطن اليمني نحيل البنية.
نبض ابين