أشاد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة الله، بالموقف الأمريكي المتمثل في رفض منح الفريق عبد الفتاح البرهان تأشيرة الدخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً الخطوة موقفاً سياسياً قوياً ورسالة واضحة بأن استمرار الحرب لا يمكن أن يكون مدخلاً لاكتساب الشرعية أو فرض التمثيل على الشعب السوداني. وقال إن ربط إصدار التأشيرة بالموافقة على وقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً يمثل ضغطاً دبلوماسياً مهماً ينبغي البناء عليه، في ظل الحاجة الملحة إلى إنهاء القتال وفتح الطريق أمام السلام.
وأكد وداعة الله أن البرهان لا يملك شرعية شعبية أو تفويضاً انتخابياً يخول له الحديث باسم السودانيين أو احتكار تمثيل السودان في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن موقعه الحالي نتاج ترتيبات عسكرية وسياسية لا تستند إلى تفويض ديمقراطي. وأضاف أن السيطرة على مؤسسات الدولة لا تصنع شرعية، وأن الظهور في المنابر الدولية لا يمنح صاحب سلطة الأمر الواقع تفويضاً لم يمنحه الشعب، داعياً المجتمع الدولي إلى التمييز بوضوح بين امتلاك أدوات السلطة وامتلاك الشرعية السياسية.
وقال رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني إن الخطوة الأمريكية ينبغي أن تتجاوز بعدها البروتوكولي إلى موقف دولي أكثر حزماً تجاه مسار الحرب، داعياً واشنطن والقوى الدولية المؤثرة إلى مواصلة الضغط من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وعدم السماح بتحويل المنابر الدولية إلى مساحة لتبرير استمرار القتال أو إعادة إنتاج شرعية سياسية غير موجودة. وشدد على ضرورة دعم مسار سياسي يضع مستقبل السودان في يد المدنيين والسودانيين، بعيداً عن هيمنة القيادات العسكرية وأطراف الحرب.
وشدد وداعة الله على أن الموقف الأمريكي يجب أن يكون بداية لتحول حقيقي في التعامل الدولي مع الأزمة السودانية، لا مجرد إجراء عابر، مؤكداً أن الشرعية لا تُمنح لمن يملك السلاح، ولا تُستمد من السيطرة على مؤسسات الدولة، وإنما من إرادة الشعب. وقال إن البرهان لا يستطيع أن يفرض نفسه ممثلاً للسودانيين بالقوة، ولا أن يستخدم المنابر الدولية لمنح الحرب غطاءً سياسياً؛ فالسودان ليس ملكاً لسلطة الأمر الواقع، ومستقبل البلاد يقرره شعبها عبر عملية سياسية مدنية حقيقية تنهي الحرب وتؤسس لسلطة تستند إلى الشرعية الشعبية.
نبض ابين