يدعو المناضل الجنوبي توفيق القماري، شقيق أحد شهداء أحداث حضرموت، جميع أسر وذوي شهداء القوات المسلحة الجنوبية الذين ارتقوا خلال الأحداث الأخيرة في حضرموت، إلى التواصل المباشر معه، والعمل على تسجيل بيانات الشهداء وحصر حقوقهم وحقوق أبنائهم وأسرهم وذويهم.
وتأتي هذه الدعوة في إطار التوجه نحو تشكيل رابطة خاصة بأسر وذوي شهداء القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت، لتكون إطارا جامعا ومنظما يتولى متابعة قضايا الشهداء وأسرهم، والتنسيق فيما بينهم، والعمل على انتزاع حقوقهم القانونية والإنسانية والمعنوية، وضمان حصول أبنائهم وأسرهم على كامل مستحقاتهم دون استثناء أو تمييز.
ولا تقتصر مسؤولية الرابطة على المطالبة بالتعويضات والمستحقات المادية فحسب، بل تمتد إلى المطالبة بمشاركة أبناء الشهداء وذويهم في صناعة القرار السياسي، وضمان حضورهم وتمثيلهم العادل في أي استحقاقات سياسية قادمة، باعتبارهم جزءا أصيلا من أصحاب التضحيات الوطنية الذين ينبغي أن يكون لهم صوت ومكانة في رسم مستقبل الجنوب وتحديد خياراته السياسية.
إن جبر الضرر لا يتحقق بالتعويض المادي وحده، بل يتحقق أيضا بالاعتراف بالتضحيات، وإنصاف أسر الشهداء، وصون كرامتهم، وضمان حقوق أبنائهم في الحياة الكريمة والتعليم والرعاية والتمكين والمشاركة في الحياة العامة، انتصارا لتضحيات آبائهم ووفاء لما قدموه.
إن دماء الشهداء ليست أرقاما في سجلات الأحداث، وتضحياتهم لا ينبغي أن تنتهي عند مراسم التشييع وبيانات النعي، بل تفرض مسؤولية وطنية وأخلاقية وسياسية تجاه أسرهم وأطفالهم الذين تركوهم أمانة في أعناق الجميع.
وعليه فإن المطلوب اليوم هو الانتقال من حالة التفرق والانتظار إلى العمل المؤسسي المنظم، وتوحيد الجهود والمواقف، ومتابعة حقوق الشهداء والجرحى والمفقودين بكل الوسائل القانونية والرسمية المتاحة، والعمل على بناء إطار جامع يتحدث باسم أسر الشهداء ويدافع عن حقوقهم ومطالبهم المشروعة.
وندعو جميع أسر الشهداء وذويهم إلى المبادرة بالتواصل مع المناضل توفيق القماري، وتزويده ببيانات الشهداء والوثائق المتاحة، تمهيدا لتأسيس الرابطة والانطلاق في خطوات عملية وجادة لمتابعة حقوقهم وإنصاف أسرهم وانتزاع مكانتهم المستحقة في الحاضر والمستقبل.
للتواصل المباشر عبر الاتصال أو واتساب: 777490277
فالشهـداء لم يقدموا أرواحهم من أجل أن تبقى أسرهم خارج معادلة الإنصاف والحقوق، ولا يجوز أن تكون تضحياتهم حاضرة في الخطب وغائبة عن القرار السياسي. إن الوفاء الحقيقي للشهداء يبدأ بإنصاف ذويهم وجبر ضررهم وضمان مشاركة أبنائهم وذويهم في صناعة المستقبل.
نبض ابين