عقدت قبائل التماس السودانية مع قبائل جمهورية إفريقيا الوسطى لقاءً مشتركاً بمنطقة أم دافوق الحدودية بولاية جنوب دارفور، بحثت خلاله سبل تعزيز العلاقات الاجتماعية وتطوير آليات التعاون المشترك بين المجتمعات الحدودية، إلى جانب مناقشة الجهود الرامية إلى فتح المعبر الحدودي بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين وانسياب الأنشطة التجارية وتبادل المنافع الاقتصادية بين السكان على جانبي الحدود. وأكد المشاركون أهمية معالجة التحديات التي تواجه المجتمعات الحدودية، وتعزيز التواصل المباشر بين القيادات الأهلية، بما يدعم الاستقرار ويرسخ قيم التعايش السلمي وحسن الجوار.
وأعرب المشاركون في اللقاء عن شكرهم وتقديرهم لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية والقائد العام لقوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، ورئيس الوزراء الأستاذ محمد حسن التعايشي، على اهتمامهما بالملفات المرتبطة بالمجتمعات الحدودية ودعم الجهود الرامية إلى تذليل العقبات أمام فتح المعبر بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى. كما ثمّنوا دور ناظر قبيلة التعايشة بالسودان، الناظر محمود عبدالرحمن بشارة علي السنوسي، واللجنة المكلفة معه، في متابعة هذا الملف والتواصل مع الجهات ذات الصلة، والعمل على تجاوز الصعوبات التي تعترض استئناف الحركة عبر المعبر، مشيرين إلى أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو معالجة القضايا المشتركة وتعزيز الروابط بين المكونات الأهلية في البلدين.
وشدد اللقاء على أن فتح المعبر الحدودي من شأنه إحداث أثر إيجابي في رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز الثقة والتواصل بين القبائل والمجتمعات المتجاورة، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية وتوسيع فرص تبادل السلع والمنافع، بما يخدم المصالح المشتركة للسكان ويسهم في تحسين ظروفهم المعيشية. ودعا المشاركون إلى مواصلة التنسيق بين القيادات الأهلية والجهات الحكومية والإدارات المعنية في البلدين، وتحويل التفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية تضمن تيسير حركة العبور والتجارة، وترسيخ علاقات حسن الجوار والتعاون بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى.
نبض ابين