كتب- محمدأحمدحيدره الحوتري
تدخل المؤسسة العسكرية والأمنية اليوم في منحنى خطير يكاد يهدد وجودها ودورها الوطني بعد أن تحولت من مؤسسة سيادية تحكمها الكفاءة والانضباط والتدرج المهني إلى مؤسسة هبات وعطايا
لقد أصبحت الرتب العسكرية والنياشين والمناصب القيادية تمنح كـاهبة لشخصيات كرتونية لا تربطها أي صلة بالمؤسسة العسكرية لا تأهيلاً ولا تاريخاً ولا تضحية سوى الولاء والقرابة والمحسوبية
وفي المقابل يتم ترقية أفراد ومجندين بطرق ملتوية ليس لاستحقاقهم الميداني أو كفاءتهم القتالية بل نتيجة انتماءاتهم الحزبية الضيقة سعياً محموماً للسيطرة على مفاصل المؤسسة العسكرية والأمنية وتحويلها إلى ذراع حزبي
إن جيشاً يبنى على الهبات والانتماءات لا على العقيدة الوطنية والكفاءة لا يمكن أن يحمي وطناً ولا أن يصون سيادة بل يتحول إلى عبء على الدولةومصدر لانهيارها من الداخل
لقد آن الأوان أن نقولها بوضوح لا يمكن أن تبنى الأوطان برتب تشترى ولا بقيادات تُعين بالولاء ولا بجيشٍ يدار كغنيمة حزبية
المؤسسة العسكرية هي ملك للشعب كله وليست مزرعة لأحد وإنقاذها يبدأ من إعادة الاعتبار للكفاءة والانضباط وإنهاء عهد الهبات والترقيات الحزبية
نبض ابين